تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

فالآن قطعت أبهري - أي : عرق الظّهر المتعلّق بالقلب - » « 1 » . وفي حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه ، أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « كلوا باسم اللّه » ، فأكلنا « 2 » . وعند ابن إسحاق : إن كان المؤمنون ليرون أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مات شهيدا ، مع ما أكرمه اللّه به من / النّبوّة « 3 » .

[ الأسد يدل رسول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على الطّريق ]

ومن ذلك : حديث الأسد ، مع سفينة مولى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكان أرسله النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم برسالة إلى معاذ بن جبل إلى ( اليمن ) ، فضل الطّريق ، فاعترضه الأسد فقال له سفينة : يا أبا الحارث ، أنا مولى رسول اللّه ، ومعي كتابه ، فهمهم وتنحّى عن طريقه ، وجعل يغمزه بمنكبيه حتّى أدلّه الطّريق « 4 » .

وأمّا النّوع السّادس : [ إبراء المرضى وذوي العاهات ]

وهو شفاء العلل بريقه وكفّه المباركة صلى اللّه عليه وسلم .

[ ردّ عين بعد قلعها ]

فمن ذلك : ما رواه ابن إسحاق ، أن قتادة بن النّعمان أصيبت عينه يوم ( أحد ) حتّى وقعت على وجنته ، فردّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكانت أحسن عينيه . وفي ذلك يقول ابنه ، [ من الطّويل ] « 5 » :

أنا ابن الّذي سالت على الخدّ عينه * فردّت بكف المصطفى أحسن الرّدّ
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ، برقم ( 4512 ) ، بنحوه .
( 2 ) أخرجه الهيثميّ في « كشف الأستار » ، برقم ( 2424 ) .
( 3 ) الشّفا ، ج 1 / 609 .
( 4 ) أخرجه البيهقيّ في « الدّلائل » ، ج 6 / 45 . وأبو الحارث : اسم من أسماء الأسد .
( 5 ) دلائل النّبوّة ، ج 3 / 252 .