تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ دعاؤه صلى اللّه عليه وسلم لأنس بن مالك ]

وروى البخاريّ في « صحيحه » ، عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : قالت أمّي : يا رسول اللّه ، خادمك أنس ادع اللّه له ، فقال : « اللّهم أكثر ما له وولده ، وبارك له فيما أعطيته » « 1 » . قال أنس : ( فو اللّه إن مالي لكثير ، وما أعلم أن أحدا أصاب من رخاء العيش ما أصبت ، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادّون اليوم على نحو المائة ، ولقد دفنت إلى اليوم مائة من ولدي ، لا أقول سقطا ، ولا ولد ولد ) « 2 » .

[ البركة في مال عبد الرّحمن بن عوف ]

ودعا صلى اللّه عليه وسلم لعبد الرّحمن بن عوف [ رضي اللّه عنه ] بالبركة ، فقال عبد الرّحمن : فلو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا . ولا يخفى كثرة أمواله وصدقاته الجزيلة ، حتّى إنّه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا ، وتصدّق مرّة بعير « 3 » قدمت من ( الشّام ) تحمل كل شيء ، وكان النّاس في مجاعة ، فارتجّت ( المدينة ) لقدومها ، فتصدّق بها وبما عليها ، حتّى بأقتابها « 4 » وأحلاسها « 5 » ، وكانت سبع مائة جمل ، عليها سبع مائة حمل ، ولمّا مات أخذت كل زوجة ثمانين ألفا ، وكن أربعا ، بعد أن أوصى بخمسين ألفا « 6 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 5984 ) .
( 2 ) ذكره مسلم ، برقم ( 2481 / 143 ) . وما بين قوسين ليس من رواية مسلم . وهي رواية غير معروفة ، ذكرها القاضي عياض في « الشّفا » ، ج 1 / 625 - 626 .
( 3 ) العير : القافلة .
( 4 ) القتب : رحل صغير على قدر سنام البعير .
( 5 ) الحلس : كساء يلي ظهر البعير تحت القتب .
( 6 ) الشّفا ، ج 1 / 626 .