[ دعاؤه صلى اللّه عليه وسلم لأنس بن مالك ]
وروى البخاريّ في « صحيحه » ، عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : قالت أمّي : يا رسول اللّه ، خادمك أنس ادع اللّه له ، فقال : « اللّهم أكثر ما له وولده ، وبارك له فيما أعطيته » « 1 » . قال أنس : ( فو اللّه إن مالي لكثير ، وما أعلم أن أحدا أصاب من رخاء العيش ما أصبت ، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادّون اليوم على نحو المائة ، ولقد دفنت إلى اليوم مائة من ولدي ، لا أقول سقطا ، ولا ولد ولد ) « 2 » .
[ البركة في مال عبد الرّحمن بن عوف ]
ودعا صلى اللّه عليه وسلم لعبد الرّحمن بن عوف [ رضي اللّه عنه ] بالبركة ، فقال عبد الرّحمن : فلو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا . ولا يخفى كثرة أمواله وصدقاته الجزيلة ، حتّى إنّه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا ، وتصدّق مرّة بعير « 3 » قدمت من ( الشّام ) تحمل كل شيء ، وكان النّاس في مجاعة ، فارتجّت ( المدينة ) لقدومها ، فتصدّق بها وبما عليها ، حتّى بأقتابها « 4 » وأحلاسها « 5 » ، وكانت سبع مائة جمل ، عليها سبع مائة حمل ، ولمّا مات أخذت كل زوجة ثمانين ألفا ، وكن أربعا ، بعد أن أوصى بخمسين ألفا « 6 » .