بكى ، وقال : يا عباد اللّه / ، الخشبة تحن شوقا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا فارقها ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه « 1 » . وفي « صحيح البخاريّ » عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، قال : كنّا نسمع تسبيح الطّعام مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يؤكل « 2 » . وفي « الصّحيحين » عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : صعد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم جبل ( أحد ) ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم ، فرجف بهم الجبل ، فقال : « أثبت أحد ، فإنّما عليك نبيّ وصدّيق ، وشهيدان » « 3 » . وفيهما - [ أي : الصّحيحين ] - عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، قال : كان حول الكعبة لقريش ثلاث مائة وستون صنما ، مثبتة على الرّخام بالرّصاص ، فلمّا دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح ، جعل يشير إليها بقضيب كان في يده ، ويقول :
- أي : ذاهبا - [ سورة الإسراء 17 / 81 ] فما أشار لوجه صنم إلّا وقع لقفاه ، ولا لقفاه إلّا وقع لوجهه ، حتّى ما بقي منها صنم ، فأمر بإخراجها « 4 » .