تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

[ سجود الغنم له صلى اللّه عليه وسلم ]

ومن ذلك : حديث الغنم ، عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : دخل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حائطا لبعض الأنصار ، ومعه أبو بكر وعمر ، وفي الحائط غنم ، فسجدت له صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو بكر : نحن أحق بالسّجود لك منها ، فقال : « إنّه لا ينبغي السّجود إلّا للّه تعالى » « 1 » .

[ خضوع الجمل له صلى اللّه عليه وسلم ]

ومن ذلك : حديث البعير ، عن جماعة من الصّحابة رضي اللّه عنهم ، قالوا : دخل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حائطا وكان فيه جمل لا يدع أحدا يدخل الحائط إلّا صال عليه ، فلمّا دخل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم دعاه فجاءه ، ووضع مشفره في الأرض ، وبرك بين يديه ، فخطمه ، وقال للحاضرين : « والّذي نفسي بيده ، ما من شيء بين السّماء والأرض إلّا يعلم أنّي رسول اللّه ، ما خلا عصاة الإنس والجن » « 2 » . فسألهم عن شأن الجمل ؟ فأخبروه أنّهم أرادوا ذبحه . وفي رواية : أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال لهم : « إنّه شكا / كثرة العمل ، وقلّة العلف ، وأنّكم أردتم ذبحه بعد أن استعملتموه في العمل الشّاق من صغره » فقالوا : نعم يا رسول اللّه « 3 » .

[ قصّة الظّبية ]

ومن ذلك : حديث الظّبية ، عن أم سلمة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، قالت : كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الصّحراء ، فنادته ظبية : يا رسول اللّه ، قال : « ما حاجتك ؟ » قالت : صادني هذا الأعرابيّ ، ولي خشفان في
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقيّ في « الدّلائل » ، ج 6 / 28 . والهيثميّ في « كشف الأستار » ، برقم ( 2451 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . الحائط : بستان من النّخل .
( 2 ) أخرجه أحمد ، برقم ( 13923 ) . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما . المشفر : كالشفة في الإنسان .
( 3 ) أخرجه أحمد ، برقم ( 17115 ) . عن يعلى بن مرّة رضي اللّه عنه .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 152 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )