تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

رواية : حتّى ارتج المسجد لشدّة خواره « 1 » - . وفي رواية سهل بن سعد : وكثر بكاء النّاس « 2 » . وفي رواية المطّلب بن أبي وداعة : حتّى انشق الجذع وجاءه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فوضع يده عليه فسكت « 3 » . زاد غيره : فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إن هذا بكى لما فقده من ذكر اللّه تعالى » « 4 » ، وقال : « والّذي نفسي بيده ، لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة » . ثم أمر به النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فدفن تحت المنبر « 5 » . وفي رواية بريدة : أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال له : « إن شئت أن أردّك إلى البستان الّذي كنت فيه ، تنبت لك عروقك ، ويكمل خلقك ، ويجدّد لك خوص وثمر ، وإن شئت أن أغرسك في الجنّة ليأكل أولياء اللّه من ثمرك » ، فقال : بل تغرسني في الجنّة ، لأكون في مكان لا أبلى فيه ، فسمعه الحاضرون ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « قد فعلت » ثم قال : « إنّه اختار دار البقاء على دار الفناء » « 6 » . وكان الحسن البصريّ - رحمه اللّه - إذا حدّث بهذا الحديث

هامش
( 1 ) أخرجه الدّارميّ ، برقم ( 41 ) . الخوار : صوت البقر ، ثم توسّعت العرب فيه على أصوات جميع البهائم .
( 2 ) الشّفا ، ج 1 / 583 .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة ، برقم ( 1414 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد ، برقم ( 13794 ) . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما .
( 5 ) أخرجه الدّارميّ ، برقم ( 41 ) .
( 6 ) أخرجه الدّارميّ ، برقم ( 32 ) . بنحوه . الخوص : واحده خوصة ؛ وهي ورق النّخل .