تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

المسلمين - : « اشهدوا » « 1 » . وفي رواية - : « حتّى رأيت الجبل بين فرقتي القمر » « 2 » . فقال كفّار قريش : سحركم محمّد ؟ فقال رجل منهم : إن محمّدا إن كان سحركم ، فإنّه لا يبلغ من سحره أن يسحر أهل الأرض كلّها ، فاسألوا من يأتيكم من بلد آخر ، هل رأوا مثل هذا ؟ فأتوا فسألوهم ، فأخبروهم أنّهم رأوا مثل ذلك ، فقال أبو جهل : هذا سحر مستمرّ .

[ ردّ الشمس وحبسها له صلى اللّه عليه وسلم ]

وخرّج الطّحاويّ في « مشكل الحديث » بإسنادين صحيحين ، أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر عليّ رضي اللّه عنه ، فلم يصل عليّ العصر حتّى غربت الشّمس ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أصليت العصر يا عليّ ؟ » قال : لا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهم إنّه كان في طاعتك ، وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشّمس » « 3 » فطلعت بعد ما غربت ، وأشرقت على الجبال ، وكان ذلك ب ( الصّهباء ) في غزوة ( خيبر ) . وروى الحافظ يونس بن بكير ، أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لمّا أسري به ليلة الاثنين ، وأخبر قومه بالرّفقة الّتي وجدهم في طريق ( الشّام ) ، في العير الآتية إليهم ، فقالوا له : متى تجيء العير ؟ فقال : / « يوم الأربعاء » فلمّا كان ذلك الوقت احتبست العير ، وأشرفت قريش ينتظرون ، ودنت الشّمس للغروب ، فحبس اللّه الشّمس ساعة ،

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4583 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ، برقم ( 4347 ) . عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه .
( 3 ) أخرجه الطّحاويّ في « مشكل الآثار » ، ج 2 / 9 .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 140 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )