تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

حتّى قدمت العير ، بعد أن دعا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ربّه أن يحبسها له « 1 » .

وأمّا النّوع الثّاني : وهو نبع الماء من بين أصابعه صلى اللّه عليه وسلم ،

فالأحاديث فيه كثيرة . ففي « الصّحيحين » ، عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد حانت صلاة العصر ، فالتمس النّاس الوضوء « 2 » ، فلم يجدوه ، فأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بوضوء - وفي رواية : بإناء لا يكاد يغمر أصابعه - فوضع [ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] يده في ذلك الإناء ، وأمر النّاس أن يتوضّؤوا منه . قال : فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه ، حتّى توضّئوا عن آخرهم « 3 » . وفي « الصّحيحين » أيضا ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : بينما نحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وليس معنا ماء ، فقال [ لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] : « اطلبوا من معه فضل ماء » ، فأتي بقليل ماء فصبّه في إناء ، ثم وضع كفّه فيه ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه صلى اللّه عليه وسلم « 4 » .

فائدة [ : في طلبه صلى اللّه عليه وسلم فضل ماء ]

قال العلماء : وإنّما طلب فضل الماء ليكون من باب تكثير القليل ، لا من باب الإيجاد من العدم ، لئلّا يتوهّم أحد أنّه الموجد للماء .
هامش
( 1 ) ذكره الزبيدي في « الإتحاف » ، ج 7 / 192 ، وعزاه لابن بكير في « زيادة المغازي » ، عن ابن إسحاق .
( 2 ) الوضوء : ( بفتح الواو ) : الماء الّذي يتوضّأ به ( أنصاريّ ) .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3380 ) .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3386 ) .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 141 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )