تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

[ شهود النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حرب الفجار ]

وفي السّنة الرّابعة عشرة / : كانت حرب الفجار - بكسر الفاء وجيم - بين قريش وهوازن ، وسمّيت بذلك لوقوعها في الشّهر الحرام ، وتطاولت الحرب بينهم ، وكانت الدّائرة لهوازن على قريش ، حتّى شهدها صلى اللّه عليه وسلم يوما مع قومه ، فانقلبت الدّائرة لهم على هوازن .

[ شهود النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حلف الفضول ]

ثم عقدت قريش حلف الفضول لنصرة المظلوم « 1 » ، فشهدهم صلى اللّه عليه وسلم . وكان سببه أن رجلا قدم ( مكّة ) بمتاع ، فابتاعه منه العاص بن وائل السّهميّ ، وظلمه الثّمن ، فشكاه ، فلم ينصفه أحد ، فأوفى على جبل أبي قبيس وأنشد بأعلى صوته ، [ من البسيط ] « 2 » :

يا آل فهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكّة نائي الدّار والنّفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته * يا للرّجال وبين الحجر والحجر

فقال الزّبير بن عبد المطّلب بن هاشم : واللّه لا صبر لي على هذا الأمر ، فجمع بني عبد مناف وبني زهرة وبني أسد وتيما في دار عبد اللّه ابن جدعان التّيميّ ، وقد صنع لهم ابن جدعان طعاما ، فتحالفوا ليكونن عونا للمظلوم على الظّالم ، ثم أتوا العاص بن وائل فانتزعوا سلعة الرّجل منه قهرا . وفي الحديث أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « شهدت مع عمومتي في دار ابن جدعان من حلف الفضول ما لو دعيت إليه اليوم لأجبت » « 3 » .

[ خروج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى الشّام في تجارة لخديجة رضي اللّه عنها ]

وفي السّنة الخامسة والعشرين : خرج صلى اللّه عليه وسلم مع ميسرة غلام
هامش
( 1 ) قيل : إنّما سمّي حلف الفضول لأنّهم أخرجوا فضول أموالهم للأضياف . ( أنصاريّ ) . .
( 2 ) ابن هشام ، ج 1 / 133 .
( 3 ) أخرجه البيهقيّ في « السّنن الكبرى » ، ج 6 / 367 . عن طلحة بن عبد اللّه بن عوف الزّهريّ رضي اللّه عنه .