تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
خديجة في تجارة لها بأجرة ، فربحا أضعاف ما يربح النّاس ، فلمّا رجعا أضعفت له خديجة الأجرة ، وشاهد منه ميسرة في تلك السّفرة أنواعا من علامات النّبوّة ، منها : أنّه كان إذا اشتدّ الحرّ ظلّلته غمامة ، تسير بسيره ، وتقف في وقوفه .

فائدة : [ في تظليل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالغمام ]

الظّاهر أن تظليله بالغمام كان قبل البعثة ، ففي حديث الهجرة أن أبا بكر ظلّله بثوب . وفي قصّة غورث كنّا إذا رأينا شجرة ظليلة تركناها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

[ مرور النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالرّاهب نسطور ]

ومنها - [ أي : من علامات النّبوّة ] - : أنّهم مرّوا براهب / يقال له نسطور - بفتح النّون - فقال لميسرة : من هذا الفتى ؟ فقال : هو من أهل ( مكّة ) ، من أهل الحرم ، فقال : أشهد أنّه نبيّ ، وأنّه آخر الأنبياء .

[ خطبة خديجة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وزواجه منها ]

ومنها : ما شاهده من صدقه وأمانته وخلقه العظيم ، فأخبر ميسرة خديجة بما شاهده من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم وخلقه وبركته ، فخطبته إلى نفسها . وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ . وكانت خديجة من أفضل نساء قريش حسبا ونسبا وجمالا ومالا ، وقد كان كل من قومها حريصا على نكاحها ، فأكرمها اللّه بأكرم الخلق على اللّه ، لما سبق في الأزل من الكرامة ، فنكحها ، وبقيت معه خمسا وعشرين سنة ، عشرا بعد المبعث وخمس عشرة قبله ، وكانت له عونا على الحق ، وهي أوّل من أسلم على يديه من النّساء ، وهي أم أولاده كلّهم : القاسم وعبد اللّه الطّاهر ، ورقيّة ، وزينب وأم كلثوم ، وفاطمة ، إلّا إبراهيم فإن أمّه مارية القبطيّة .