شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، فذلكم محمّد المبعوث إلى الأسود والأحمر « 1 » ؛ [ أهل المدر والوبر ] ) « 1 » .
[ زيد بن عمرو بن نفيل يبشّر به صلى اللّه عليه وسلم ]
ثم بشّر به صلى اللّه عليه وسلم قبيل مبعثه : زيد بن عمرو بن نفيل ، وكان خرج يلتمس دين إبراهيم - كما رواه البخاريّ في « صحيحه » - فأخبره آخر الأحبار إنّه لم يبق أحد عليه ، وأنّه قد أظل زمان خروج النّبيّ الأمّيّ ب ( مكّة ) . فرجع واجتمع به النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مرارا ، وكان يقول : ( اللّهم إنّي أعبدك وحدك ، وأدين لك بدين إبراهيم ، ولا أعرف كيف أعبدك ؟ ! ) . وله أشعار في التّوحيد . ومات شهيدا رحمه اللّه تعالى « 2 » . وكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يترحّم عليه ، ويقول : « إنّه يبعث أمّة وحده » « 3 » .
[ سلمان الفارسيّ يبشّر به صلى اللّه عليه وسلم ]
وممّن بشّر به صلى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه : سلمان الفارسيّ رضي اللّه عنه ، وكان يتنقّل من حبر إلى حبر ، حتّى قال له آخرهم عند موته : إنّه لم يبق أحد على دين الحق ، ولكن قد آن خروج النّبيّ الأمّيّ ب ( مكّة ) ، وعرّفه بصفاته . فخرج مع ركب إليها ، فأخذه قطّاع الطّريق ، فباعوه إلى يهود ( المدينة ) ، فلم يزل بها إلى أن هاجر إليها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فعرف الصّفات الّتي فيه فامن / رضي اللّه عنه به ، وصدّقه ، إلى أن سعى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في مكاتبته بما سيأتي في معجزاته صلى اللّه عليه وسلم « 4 » .