تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الباب الرّابع في ذكر مولده الشّريف ، ورضاعته ونشأته إلى حين أوان بعثته صلى اللّه عليه وسلّم

[ مولده صلى اللّه عليه وسلم وتاريخه ومكان ولادته ]

قال علماء السّير : ولد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في ربيع الأوّل ، يوم الاثنين بلا خلاف . ثم قال الأكثرون : ليلة الثّاني عشر منه . وقال بعضهم : العاشر . وقال آخرون : الثّامن . وذلك ب ( مكّة ) المشرّفة ، في شعب أبي طالب « 1 » ، وهو المكان الّذي يجتمع فيه أهل ( مكّة ) ليلة المولد الشّريف ، للذّكر والدّعاء والتّبرّك بمسقط رأسه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » . وأفتى جماعة من المتأخّرين بأن عمل المولد على هذا القصد حسن محمود .

[ صفة مولده صلى اللّه عليه وسلم ]

قال علماء السّير : ووضعته أمّه وهو مستقبل القبلة ، واضعا يديه على الأرض ، رافعا رأسه إلى السّماء ، مختونا ، مسرورا - أي :
هامش
( 1 ) الشّعب : ما انفرج بين جبلين فهو شعب .
( 2 ) قلت : قال محمّد أبو شهبة - رحمه اللّه - : قد صارت هذه الدّار إلى محمّد بن يوسف الثّقفي ، أخي الحجّاج . وذلك أن عقيل بن أبي طالب باع دور من هاجر من بني هاشم ، ومنها هذه الدّار ، وقد أدخلها محمّد ابن يوسف في داره الّتي يقال لها : البيضاء ، ولم تزل كذلك حتّى حجّت الخيزران أم الرّشيد ، فأفردت ذلك البيت وجعلته مسجدا ، وقيل : إن الّتي بنته هي زبيدة زوجة الرّشيد حين حجّت . ( السّيرة النّبويّة ، ج 1 / 174 - 175 ) .