وقالت فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه وعنها :
( دخل علي عمر بن عبد العزيز ، وهو أمير المدينة ، فخرج من عندي فقال : يا بنت عليّ واللّه ما على ظهر الأرض أهل بيت أحبّ اليّ منكم ، ولأنتم أحبّ اليّ من أهل بيتي ) « 1 » .
وعن يزيد بن عمرو بن مرزوق قال : ( كنت بالشّام [ 126 و ] وعمر بن عبد العزيز يعطي النّاس العطاء ، فتقدّمت اليه ، فقال : ممّن أنت ؟ فقلت : من قريش . فقال : من أي قريش ؟ قلت : من بني هاشم . فقال : من أي بني هاشم ؟ قلت :
مولى عليّ . قال : من عليّ ؟ فسكتّ ، فوضع يده على صدره ثم قال : أنا واللّه مولى عليّ بن أبي طالب ، ثمّ قال :
حدّثني عدّة أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) ، ثم قال :
يا مزاحم كم تعطي أمثاله ؟ قال : مائة ، ومائتي درهم ، قال : اعطه خمسين دينارا لولاية عليّ ، ثم قال : الحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراؤك ) « 2 » .
وفي الشفا عن أبي بكر بن عياش « 3 » رحمه اللّه قال : ( لو أتاني أبو بكر ، وعمر ، وعليّ رضي اللّه عنهم ، لبدأت بحاجة عليّ قبلهما لقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأن أخرّ من السّماء إلى الأرض أحبّ اليّ من أن أقدّمه عليهما ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 146 .
( 2 ) فضائل الخمسة 1 / 363 .
( 3 ) هو أبو بكر بن عياش الكوفي المقرئ ، أحد الأئمة الاعلام ، صدوق ثبت في القراءة ، لكنه في الحديث يغلط ، توفي سنة ( 173 ه ) . ميزان الاعتدال 4 / 499 .
( 4 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 44 .