وهو ثقة ) « 1 » .
قال الحافظ جمال الدّين محمد بن يوسف الزرندي المدني في نظم درره : لم يكن أحد من العلماء المجتهدين والأئمة المهديين المرشدين الّا وله في ولاية أهل البيت عليهم السّلام الحظ الوافر ، والفخر الزاهر ، كما أمر اللّه عزّ وجلّ بذلك في قوله :
« قل لا أسألكم عليه أجرا الّا المودّة في القربى » « 2 » ، وتجده في التديّن معوّلا عليهم متمسّكا بولايتهم منتميا إليهم .
فقد كان الامام الأعظم أبو حنيفة رحمه اللّه ( من المتمسّكين بولايتهم والمتنسّكين بودادهم ، وكان يتقرّب بالانفاق على المستترين منهم والظاهرين حتّى نقل أنّه بعث إلى المستتر منهم في زمانه اثنى عشر ألف درهم دفعة واحدة لا كرامه ، وكان يأمر أصحابه برعاية أحوالهم وتحقيق آمالهم ، والاقتفاء لآثارهم والاقتداء بأنوارهم ) « 3 » .
والامام الأعظم القرشيّ المكرّم أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشّافعي المطّلبي رحمه اللّه ، صرّح بأنّه من شيعة أهل « 4 » البيت حتّى قيل فيه كيت وكيت ، فقال مجيبا عن ذلك : وذكر من شعره ما قدّمناه في رابع تنبيهات الذكر الرابع .
وذكر البيهقي : ( انّ أبا الحسن محمد بن شعيب الفقيه أنشد للامام الشّافعي رضي اللّه عنه :
آل النّبيّ ذريعتي * وهم اليه وسيلتي
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 197 .
( 2 ) سورة الشورى الآية : 23 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 110 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 110 .