وحكى صاحب « 1 » المجالسة : ( انّ أبا عثمان النّهدي رحمه اللّه كان من ساكني الكوفة لمّا قتل الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما ، تحوّل إلى البصرة ، وقال : لا أسكن بلدا قتل فيه ابن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
وقد سبق في التنبيه الأوّل من الحادي عشر ما اتّفق لمالك رحمه اللّه مع جعفر بن سليمان والي المدينة مع اهانته له ، وقوله :
( ما رفع منها سوطا عن جسمي الّا وقد جعلته في حلّ لقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » .
وأخرج الخطيب من طريق عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال :
رأيت أبي إذا جاء الشّيخ والحدث من قريش ، أو غيرهم من الأشراف ، لا يخرج من باب المسجد حتّى يخرجهم ، فيكونون هم بين يديه ثم يخرج بعدهم ) « 3 » .
وعن أحمد بن حنبل [ 126 ظ ] : ( انّه كان يلام في تقريبه لعبد الرحمن « 4 » بن صالح لتشيّعه ، فيقول : سبحان اللّه رجل أحبّ قوما من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) هو أحمد بن مروان الدينوري المالكي ( ت 310 ه ) ، له كتاب المجالسة ، ضمّنه من كتب الأحاديث والاخبار ومحاسن النوادر والآثار ومنتقى الحكم والاشعار . وقد انتخب منه بعض الباحثين وسماه : نخبة الموانسة من كتاب المجالسة .
ينظر كشف الظنون ص 1591 .
( 2 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 43 .
( 3 ) الجامع 1 / 345 .
( 4 ) هو أبو صالح عبد الرحمن بن صالح الأزدي الفنكي الكوفي :
محدث ثقة ، روى عن أبي بكر بن عياش ، وشريك وجماعة آخرين ، وروى عنه إبراهيم بن إسحاق ، وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل وآخرون ، وكان الإمام ابن حنبل يقربه ، توفي سنة ( 235 ه ) . تهذيب التهذيب 6 / 197 .