ففيم تمنعنا منهم وتمنعهم * منّا وتؤذيهم فينا وتؤذينا
ولست فاعلم « 1 » بأولاهم به رحما * يا بن الزبير ولا أولى به دينا
لن يؤتي اللّه انسانا ببغضهم * في الدّين عزّ ولا في الأرض تمكينا ) « 2 »
وعن يزيد بن الأصم قال : ( خرج معاوية حاجّا معه ابن عبّاس ، فكان لمعاوية موكب ، ولابن عبّاس موكب ممّن يطلب العلم ) « 3 » ، أخرجه ابن عبد البرّ أيضا .
وقد سبق في الذكر الثامن ما اتّفق لعمر بن عبد العزيز في اكرام عبد اللّه بن حسن بن حسن رضوان اللّه عليهم ، لمّا جاءه ، وهو حدث السنّ ، حتّى لامه قومه مع ما أجابهم به . وروي عنه أنّه قال : ( لو كنت في قتلة الحسين رضي اللّه عنه ، وأمرت بدخول الجنّة لما فعلت حياء أن تقع عليّ عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 4 » .
وفي الشفاء عن عبد اللّه بن حسن بن حسن ، وهو المذكور قال :
( أتيت عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه في حاجة ، فقال لي : إذا كانت لك حاجة فأرسل اليّ ، أو اكتب بها ، فانّي أستحي من اللّه أن يراك علي بابي . . انتهى ) « 5 » .
هامش
( 1 ) في الاستيعاب : ( ولست بأؤلاهم به رحما ) .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 937 .
( 3 ) الاستيعاب 3 / 935 .
( 4 ) المعجم الكبير 3 / 119 ، وفيه خالد الضبي عن إبراهيم ، وذكر الكلام .
( 5 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 42 .