فرموده : هيهات هيهات ، فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام أو يمكنه اختياره ؟ ! ضلّت العقول ، و تاهت الحلوم ، و حارت الألباب ، و خسئت العيون ، و تصاغرت العظماء ، و تحيّرت الحكماء ، و تقاصرت الحلماء ، و حصرت الخطباء ، و جهلت الألبّاء ، و كلّت الشعراء ، و عجزت الأدباء و عييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه ، أو فضيلة من فضائله ، و أقرّت بالعجز و التقصير ، و كيف يوصف بكلّه ، أو ينعت بكنهه ، أو يفهم شيء من أمره ، أو يوجد من يقوم مقامه ، و يغني غناه ، لا كيف و أنّى و هو بحيث النجم من يد المتناولين ، و وصف الواصفين ، فأين الاختيار من هذا ؟ و أين العقول عن هذا ؟ و أين يوجد مثل هذا ؟ أتظنّون أن ذلك في غير آل الرسول محمّد صلّى اللّه عليه و آله ؟ كذّبتهم و اللّه أنفسهم ، و منّتهم الأباطيل ، فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم ، راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة و آراء مضلّة ، فلم يزدادوا منه إلّا بعدا ، قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون ، و لقد راموا صعبا و قالوا إفكا ، و ضلّوا ضلالا بعيدا ، و وقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام على بصيرة . . الحديث « 1 » .
جنة العاصمة ( فارسي ) — صفحة 295
مساهمون: سيد حسن مير جهانى طباطبائى
ص٢٩٥
يعنى : كيست كه برسد به كنه معرفت امام ، يا براى او ممكن باشد اختيار كردن چنين امامى ، دور است دور است چنين گمانى ، عقلها گم و سرگردان مىشود ، و صاحبان عقول متحيّر مىمانند ، و چشمها منع مىكند ، و بزرگان كوچك مىگردند ، و حكماء در تحيّر مىمانند ، و فكر خردمندان كوتاه است ، و خطبا از وصف كردن امام خسته مىمانند ، و اهل خرد به نادانى فرو مىمانند ، و شعراء وامىمانند ، و صاحبان ادب عاجز مىشوند ، و
هامش
( 1 ) مرحوم كلينى ، اصول كافى ج 1 ص 201 ؛ شيخ صدوق ، امالى ص 604 چاپ نجف ؛ عيون أخبار الرضا شيخ صدوق ج 1 ص 219 ؛ احتجاج مرحوم طبرسى ج 2 ص 443 ؛ كتاب غيبت نعمانى ص 220 ؛ بحار الأنوار ج 25 ص 124 - 125 .