خطبهء اولى
در كتاب مناقب ابن شهر آشوب گفته است كه : قد جاء في بعض الكتب أنّه خطب راحيل في بيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع ، فقال : الحمد للّه الأوّل قبل أوّليّة الأوّلين ، الباقي بعد فناء العالمين ، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيّين ، و بربوبيّته مذعنين ، و له على ما أنعم علينا شاكرين ، جنّبنا من الذنوب ، و سترنا من العيوب ، أسكننا في السماوات ، و قرّبنا إلى السرادقات ، و حجب عنّا النهم للشهوات ، و جعل نهمتنا و شهوتنا في تقديسه و تسبيحه ، الباسط رحمته ، الواهب نعمته ، جل عن إلحاد أهل الأرض من المشركين ، و تعالى بعظمته عن إفك الملحدين . ثم قال بعد كلام : اختار الملك الجبّار صفوة كرمه ، و عبد عظمته لأمته سيّدة النساء بنت خير النبيّين و سيّد المرسلين و إمام المتّقين ، فوصل حبله بحبل رجل من أهله و صاحبه ، المصدّق دعوته ، المبادر إلى كلمته ، علي الوصول بفاطمة البتول ابنة الرسول . و روي أن جبرئيل روى عن اللّه تعالى عقيبها قوله عزّ و جل : الحمد ردائي ، و العظمة كبريائي ، و الخلق كلّهم عبيدي و إمائي ، زوّجت فاطمة أمتي من علي صفوتي ، إشهدوا ملائكتي « 1 » .