تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنة العاصمة ( فارسي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
رضا فيك . فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه ، أو بلغ من شأني أن أذكر في أهل الجنّة و يزوّجني اللّه تعالى في ملائكته ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه و آله : يا علي ، إن اللّه إذا أحب عبدا أكرمه بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر . فقال علي : يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ . فقال النبي : آمين . و قال علي : لمّا أتيت رسول اللّه خاطبا ابنته فاطمة ، قال : و ما عندك لتسعدني ؟ قلت : ليس عندي إلّا بعيري و فرسي و درعي . فقال : أمّا بعيرك فحامل أهلك ، و أمّا فرسك فلا بدّ لك منه تقاتل عليه ، و أمّا درعك فزوّجك اللّه بها . قال : فخرجت من عنده و الدرع على عاتقي الأيسر ، و ذهبت إلى سوق الليل ، فبعتها بأربعمائة درهم سود هجريّة ، ثم أتيت بها إلى النبي ، فصببتها بين يديه ، فو اللّه ما سألني عن عددها ، و كان رسول اللّه سري الكف ، فدعى بلالا و ملأ قبضته ، و قال : يا بلال ، ابتع بها طيبا لابنتي فاطمة ، ثم دعا أم سلمة و قال لها : يا أم سلمة ، ابتاعي لابنتي فراشا من حلس مصر و أحشيه ليفا ، و اتّخذي لها مدرعة و عباءة قطوانيّة ، و لا تتّخذي أكثر من ذلك فيكونا من المسرفين . و صبرت أيّاما لا أذكر فيها شيئا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أمر ابنته حتّى دخلت عليّ أم سلمة فقالت لي : لم لا تقول لرسول اللّه يدخلك على أهلك ؟ قلت : أستحيي منه أن أذكر له شيئا من هذا . فقالت أم سلمة : أدخل عليه فإنّه سيعلم ما في نفسك . قال : فدخلت عليه ثم خرجت ثم دخلت ثم خرجت ، فقال : أحسبك إنّك تشتهي الدخول