تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قميص حزني ، واحرّم رقادي لوفاتك على قريح جفني ، وحبّك جنّتي وجنّتي في دنياي وآخرتي ، وولاؤك معاذي وملاذي يوم حشري وفاقتي ؟ كتبت أحرف خالص اعتقادي في حبّك على صفحات سرائري ، وظهرت آثار محض ودادي لمجدك على وجهات بواطني وظواهري ، عمّر اللّه لحبّك في قلبي منزلا شامخا ، وثبّت بي في طريق شكوكي إلى عرفانك قدما راسخا ، لمّا شرّفني ربّي باتّباعك ، وأكرمني بولائك ، ونزّهني عن دنس الشكّ في أمرك ، وأطلعني على جلال مجدك وفخرك ، وأعلمني أنّ أفضل الأعمال حبّك ، وأقرب القربى إلى الرسول قربك . وقفت خالص ودّي على باب جلالك ، ووجّهت شكري إلى كعبة إفضالك ، لا أريد بعد اللّه ورسوله منك بدلا ، ولا أبغي عن اتّباع سبيلك حولا ، بل طوّقت بطوق العبوديّة عنقي ، ووسمت بميسم الرقية لجنابك حسّي ومفرقي ، راجيا أن يثبتني في جرائد أرقّائك عبدا حبشيّا ، وإن كنت علويّا قرشيّا . نزّهك اللّه عن الدنيا الفانية ، واختار لك الدار الباقية ، وابتلى عباده بولائك ، وأخبرهم باتّباعك ، فمن اتّبع سبيلك فقد اتّبع سبيل المؤمنين ، وانتظم في سلك المخلصين ، وأسلم لربّ العالمين ، واستمسك بحبله المتين ، ومن تولّى عن أمرك ، وخفض المرفوع من قدرك ، ولم يفق واضح أمرك ، وكذّب بعلانيتك وسرّك ، وغشى بصره عن نور عدلك ، وقدّم عليك من لا يعادل عند اللّه شسع نعلك ، وسمّى الكاذب صدّيقا ، والجاهل فاروقا ، فقد ألحد في دين اللّه ، وكذّب ببيّنات اللّه ، وصار اسمه في صحائف التحقيق مذءوما مدحورا ، وغضب اللّه عليه ولعنه وأعدّ له جهنّم وساءت مصيرا ، وخرج من عبادة اللّه إلى عبادة