تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
صهر الرسول ومولاه « 1 » وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا * ليثا إذا ما لقى الأقران أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منحدر * فقلت سبحان ربّ الناس سبحانا
إنّي لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدّت قبائلها * وأخسر الناس عند اللّه ميزانا
كعاقر الناقة الأولى الّتي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنيّة أزمانا فأزمانا
فلا عفا اللّه عنه ما تحمّله * ولا سقى قبر عمران بن حطّانا
لقوله في شقيّ ظلّ مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
بل ضربة من غويّ أورثته لظى * وسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كأنّه لم يرد قصدا بضربته * إلّا ليصلى عذاب الخلد نيرانا « 2 »

[ كلام للمؤلّف رحمه اللّه ]

قلت : يا من حبّه أعظم وسائلي إلى ربّي في حشري ، ويا من ذكره أطيب ما يخطر بقلبي ويمرّ بفكري ، ويا من ولاه رأس إيماني واعتقادي ، ويا من مدحه راحة روحي وأقصى مرادي ، مصابك جدّد أحزاني ، وهيّج أشجاني ، وقرّح مقلتي ، وأجرى عبرتي ، وأسهر ناظري ، وأظهر سرائري ، كلّما أردت أن اكفكف دموعي ذكت نيران الأسى في ضلوعي ، وكيف لا أذيب فؤادي بنار حسراتي ، واصاعده دما من شئوني بتصاعد زفراتي ، وأشقّ لمصابك فؤادي لا
هامش
( 1 ) في الغدير : صهر النبيّ ومولانا . ( 2 ) الغدير : 1 / 326 - 327 .