النعامة فيقع عليها ، فإذا استوى واقفا تقيّأ رأسا ، ثمّ تقيّأ يدا ، وهكذا عضوا عضوا ، ثمّ تلتئم الأعضاء بعضها إلى بعض حتى يستوي إنسانا قاعدا ، ثمّ يهمّ بالقيام ، فإذا همّ للقيام نقره نقرة فيأخذ رأسه ، ثمّ يأخذ عضوا عضوا كما قاءه ، فلمّا طال عليّ ذلك ناديته يوما : ويلك من أنت ؟
فالتفت إليّ ذليلا وقال : أنا ابن ملجم قاتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وكّل اللّه بي هذا الطائر فهو يعذّبني إلى يوم القيامة . « 1 »
وسأل أبو مسكان الصادق عليه السلام عن القائم المائل في طريق الغريّ . فقال : نعم ، إنّهم لمّا جاءوا بسرير أمير المؤمنين عليه السلام انحنى أسفا وحزنا على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . « 2 »
[ أبيات لأبي الأسود الدؤلي في رثاء أمير المؤمنين عليه السلام ]
وممّا رثاه به أبو الأسود الدؤلي رضي اللّه عنه :
ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا
رزئنا خير من ركب المطايا * وأفضلها « 3 » ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمبينا « 4 »
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا
يقيم الحدّ لا يرتاب فيه * ويقضي بالسرائر « 5 » مستبينا
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرّت عيون الشامتينا
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 346 - 347 ، عنه البحار : 42 / 308 - 309 ح 9 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 348 .
( 3 ) في المناقب : وحثحثها ، وفي الديوان : وخيّسها ، وفي الأعيان : وفارسها . وحثحثها : أي أسرعها .
( 4 ) في الديوان والأعيان : والمئينا .
( 5 ) في المناقب : بالفرائض .