أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرّا أجمعينا
ومن بعد النبيّ فخير نفس * أبو حسن وخير الصالحينا
كأنّ الناس إذ فقدوا عليّا * نعام جال في بلد سنينا
وكنّا قبل مهلكة بخير * نرى فينا وصيّ المسلمينا
فلا واللّه لا أنسى عليّا * وحسن صلاته في الراكعينا
لقد علمت قريش حيث كانت * بأنّك خيرها نسبا « 1 » ودينا
فلا تشمت معاوية بن حرب * فإنّ بقيّة الخلفاء فينا « 2 »
[ ما قاله عمران بن حطان الخارجي في ابن ملجم ، وجواب بكر بن حمّاد التاهرتي له ]
ولمّا قال عمران بن حطّان الخارجي لعنة اللّه عليه في ابن ملجم :
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليدرك من ذي العرش رضوانا
إنّي لأذكره حينا فأحسبه * أوفى البريّة عند اللّه ميزانا « 3 »
أجابه بكر « 4 » بن حمّاد التاهرتي معارضا له :
قل لابن ملجم والأقدار غالبة * هدّمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي على قدم * وأوّل الناس إسلاما وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثمّ بما * سنّ الرسول لنا شرعا وتبيانا
هامش
( 1 ) في المناقب : خيرهم حسبا .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 315 ، ديوان أبي الأسود الدؤلي : 71 رقم 45 ، أعيان الشيعة : 7 / 403 .
وقد اختلف في نسبة هذه القصيدة وفي عدد أبياتها ؛ فقد نسبت في الاستيعاب وكفاية الطالب لأمّ الهيثم بنت العريان النخعيّة ، ونسبت في الكامل في التاريخ لأمّ العريان ، ونسبت في الأغاني وإنباه الرواة وتاريخ الطبري للدؤلي .
( 3 ) الفرق بين الفرق : 72 ، الغدير : 1 / 324 .
( 4 ) كذا في الأصل والإصابة : 3 / 179 ، وفي الاستيعاب : 2 / 472 : أبو بكر ، وفي الغدير :
1 / 326 : بكر بن حسّان الباهلي .