تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
في روح وريحان وجنّة نعيم ، وقبرها روضة من رياض الجنّة . « 1 » وكفاها رضي اللّه عنها فضلا وفخرا في الدنيا والآخرة انّ ولدها ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونسله ، وهم أحد الحبلين اللذين لم ينقطعا حتى يردا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحوض ، ولولا خوف الإطالة لأوردت من شعر أبي طالب رضي اللّه عنه الّذي يحثّ فيه بنيه على نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واتّباع هديه جملة مفيدة تنبئ عن حسن عقيدته ، وإخلاص سريرته ، لكن اقتصرت على هذا القدر واللّه الموفّق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وإنّما قالت الناصبة ما قالت فيه عداوة لولده أمير المؤمنين وحطّا من قدره ، ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون . « 2 »

[ فيما لاقاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الأذى في الطائف من عتبة وشيبة ]

ولمّا توفّي أبو طالب رضي اللّه عنه اشتدّ البلاء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فعمد لثقيف في الطائف ، فوجد ثلاثة ، هم سادة ، وهم إخوة : عبد ياليل ، ومسعود ، وحبيب ، بنو عمرو ، فعرض صلّى اللّه عليه وآله عليهم نفسه . فقال أحدهم : أنا أسرق باب « 3 » الكعبة إن كان اللّه بعثك بشيء قطّ ، وقال الآخر : أعجز اللّه أن يرسل غيرك ؟ وقال الآخر : واللّه لا اكلّمك بعد مجلسك هذا أبدا ، فإن كنت نبيّا كما تقول لأنت أعظم خطرا من أن يزد عليك الكلام ، وإن كنت تكذب على اللّه فلا ينبغي لي أن اكلّمك ، وتهزّءوا به وأفشوا في قومه ما
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 258 ح 14 ، روضة الواعظين : 142 ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 31 . وأخرجه في البحار : 35 / 70 ح 4 عن الأمالي والروضة ، وفي ص 179 عن الفصول المهمّة . وفي ج 81 / 350 ح 22 عن الأمالي . ( 2 ) إشارة إلى الآية : 32 من سورة التوبة . ( 3 ) في إعلام الورى : أستار . وفي مصادر أخرى : أمرط ثياب الكعبة ، ومراده : امزّقها .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 161 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري