تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وتعرين وتكسيني ، وتمنعين نفسك من طيب الطعام وتطعميني ، تريدين بذلك وجه اللّه والدار الآخرة ، ثمّ أمر صلّى اللّه عليه وآله أن تغسل ثلاثا ، فلمّا بلغ الماء الّذي فيه الكافور سكبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده ، ثمّ خلع قميصه فألبسها إيّاه ولفّها فوقه ، ثمّ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اسامة وأبا أيّوب وغلاما أسود يحفرون قبرها ، فلمّا بلغوا اللحد حفره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخرج ترابه بيده ، فلمّا فرغ دخل فاضطجع فيه ، ثمّ قال : الحمد للّه الّذي يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت ، [ اللّهمّ ] « 1 » اغفر لامّي فاطمة بنت أسد ، ولقّنها حجّتها ، ووسّع عليها مدخلها ، بحقّ نبيّك والأنبياء الّذين من قبلي ، فإنّك أرحم الراحمين . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله بعد وضعها في اللحد : يا فاطمة ، أنا محمّد سيّد ولد آدم ولا فخر ، فإذا أتاك منكر ونكير فسألاك : من ربّك ؟ فقولي : اللّه ربّي ، ومحمد نبيّي ، والاسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وابني عليّ إمامي ووليّي . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ ثبّت فاطمة بالقول الثابت ، ثمّ ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما ، ثمّ قال : والّذي نفس محمّد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي . وروي أنّه صلّى اللّه عليه وآله كبّر عليها أربعين تكبيرة ، فسأله عمّار عن ذلك ، فقال : يا عمّار ، التفتّ عن يميني فنظرت أربعين صفّا من الملائكة ، فكبّرت لكلّ صفّ تكبيرة . وفي خبر آخر : يا عمّار ، إنّ الملائكة قد ملأت الفضاء ، وفتح لها باب من الجنّة ، ومهّد لها مهاد من مهاد الجنّة ، وبعث إليها بريحان من ريحان الجنّة ، فهي
هامش
( 1 ) من الفصول المهمّة .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 160 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري