تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
رأسه ، ثمّ أتى إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه . واحتمل عبيدة رضي اللّه عنه وبه رمق ، وحملاه عليّ وحمزة وأتيا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومخّ ساقه يسيل ، فاستعبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال عبيدة : ألست أوّل شهيد من أهل بيتك ؟ قال : بلى ، أنت أوّل شهيد من أهل بيتي . « 1 » رجعنا إلى تمام القصّة : فلمّا رأيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسلا غلاما لهما يدعى عدّاس معه عنب - وهو نصرانيّ من أهل نينوى - ، فلمّا جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال له رسول اللّه : من أيّ أرض أنت ؟ قال : من أهل نينوى . قال صلّى اللّه عليه وآله : من مدينة الرجل الصالح يونس بن متّى ؟ فقال عدّاس : وما أعلمك بيونس ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : أنا رسول اللّه ، واللّه تعالى أخبرني بخبره ، فلمّا أخبره بما أخبره اللّه به من شأن يونس خرّ عدّاس ساجدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ، وجعل يقبّل قدميه وهما تسيلان دما ، فلمّا نظر عتبة وشيبة ما يصنع غلامهما سكتا ، فلمّا أتاهما قالا : ما شأنك سجدت لمحمّد ، وقبّلت قدميه ، ولم نرك فعلت بأحد منّا ذلك ؟
هامش
( 1 ) انظر في وصف هذا الموقف في غزوة بدر : تفسير القمّي : 1 / 265 ، مجمع البيان : 2 / 527 ، مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 119 ، عنها البحار : 19 / 254 ح 3 وص 225 وص 290 . ( 2 ) في إعلام الورى : ساجدا للّه .