تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فيقولون له انك لتوعدنا وإذا لقوا الزبير أرادوه فيأبى وينشد :
متى أنت عن دار بفيحان راحل * وباعثها تحفو عليها الكتائب
فيقولون انك لتوعدنا ثم يلقون عليا ( ع ) فيسألونه فيأبى ثم ينشد :
لو أن قومي طاوعتني سراتهم * أمرتهم أمرا يدع الأعاديا
فيقولون انك لتوعدنا واللّه لئن لم تفعل لنقتلنك ، قال الشعبي أول من خرج الأشتر النخعي لما امتنع وهرب الوليد بن عقبة وسعد « 1 » بن أبي وقاص ومروان بن الحكم إلى مكة وبها عائشة وأم سلمة وخرج طلحة والزبير أيضا إلى مكة فدخلا على أم سلمة وشكوا إليها وقالا أكرهنا وسألاها الخروج فنهتهما وقالت انما تريدان الفتنة فخرجا من عندها فدخلا على عائشة وذكرا لها مثل ذلك وقالا لها تخرجين معنا فنقاتل هذا الرجل فاجابتهما . وفي الباب حكاية ذكرها صاحب بيت مال العلوم وذكرها أيضا صاحب عقلاء المجانين عن أبي الهذيل العلاف ؛ قال : سافرت مع المأمون إلى الرقة فبينا أنا أسير في الفرات إذ مررنا بدير فوصف لي فيه مجنون يتكلم بالحكمة فدخلت الدير وإذا برجل وسيم نظيف فصيح وهو مقيد فسلمت عليه فرد السلام ثم قال قلبي يحدثني انك لست من أهل هذه المدينة القليل عقول أهلها يعني الرقة قلت نعم أنا من أهل العراق فقال إني أسألك فافهم ما أقول فقلت سل فقال أخبرني عن النبي ( ص ) هل أوصى ؟ قلت لا قال فكيف ولي أبو بكر ( رض ) مجلسه من غير وصية فقلت اختاره المهاجرون والأنصار ورضي به الناس فقال كيف أجازه المهاجرون وقد قال الزبير بن العوام لا أبايع إلا علي بن أبي طالب وكذا العباس وكيف اختاره الأنصار وقد قالت منا أمير ومنكم أمير وولوا سعد بن عبادة يوم السقيفة وقال عمر ( رض ) اقتلوا سعدا قتله اللّه وكيف تقول رضي به الناس وقد قال سلمان الفارسي كردي نكردي أي فعلتموها فوجئت عنقه وقال أبو سفيان بن حرب لعلي ( ع ) مديدك لأبايعك وان شئت ملأتها خيلا ورجالا ثم قعد بنو هاشم عن بيعة أبي بكر ستة أشهر فأين الاجماع ثم لما ولي أبو بكر الخلافة وحمد اللّه ثم قال وليتكم ولست بخيركم وكيف يتقدم المفضول على الفاضل .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وسعيد بن العاص .
تذكرة الخواص — صفحة 63 | سبط ابن الجوزي