وأقرب إلى رسول اللّه ( ص ) فقال لا تفعلوا الآن أكون وزيرا خيرا من أن أكون أميرا قالوا لا واللّه ما نحن بفاعلين حتى نبايعك فقال ان كان ولا بد ففي المسجد لأن بيعتي لا تكون إلا عن رضى المسلمين فدخل المسجد فبايعه المهاجرون والأنصار ثم بايعه الناس .
وروى ابن جرير أيضا : عن أبي بشير العابدي ان عليا ( ع ) قال لهم لا حاجة لي فيكم أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به فاختاروه ؛ وقالوا ما نختار سواك فدخل حايط بني عمرو بن مبذول وأغلق الباب فجاؤوا وفيهم طلحة والزبير فتسوروا عليه الحائط وقالوا ابسط يدك فبايعه طلحة أولا والزبير بعده فنظر حبيب بن ذويب إلى يد طلحة فقال لا يتم هذا الأمر ثم خرج إلى المسجد فبايعه الناس .
وقال ابن جرير جاؤوا بسعد بن أبي وقاص فقالوا له بايع فقال حتى يبايع الناس فقال الأشتر النخعي دعني اضرب عنقه فقال علي ( ع ) دعوه أبا جميلة انك ما علمت سيىء الخلق صغيرا وكبيرا .
وقد روى ابن جرير قال : لما بايع الناس عليا تلكأ عليه طلحة والزبير فسل الأشتر سيفه وقال لتبايعان أو لأضربن عنقكما فقال طلحة واين المذهب عنه فبايعاه وقالا له أمرنا على البصرة والكوفة فقال لهما تكونان عندي أتجمل بكما .
قال الزهري وقد بلغنا ان عليا ( ع ) قال لهما : ان أحببتما ان تبايعاني وان أحببتما بايعتكما فقالا لا بل نحن نبايعك ثم قالا بعد ذلك انما بايعناه خشية على أنفسنا وقد عرفنا أنه لم يكن ليبايعنا .
وقال ابن جرير وممن امتنع من بيعته حسان بن ثابت وأبو سعيد الخدري والنعمان ابن بشير ورافع بن خديج في آخرين وفي زيد بن ثابت ومحمد بن مسلمة خلاف .
وقال غير ابن جرير لم يبايعه قدامة بن مظعون وعبد اللّه بن سلام والمغيرة بن شعبة وعبد اللّه بن عمر وسعد وصهيب وزيد بن ثابت وأسامة بن زيد وكعب بن مالك وهرب قوم إلى الشام وهؤلاء يسمون العثمانية .
قال الزهري : والعجب ان عبد اللّه بن عمر وسعد بن أبي وقاص لم يبايعا عليا ( ع ) وبايعا يزيد بن معاوية ، وذكر سيف بن عمر في الفتوح عن جماعة من الصحابة
تذكرة الخواص — صفحة 61
مساهمون: سبط ابن الجوزي
ص٦١