الباب الرابع في ذكر خلافته ( ع )
قال علماء السير : كالطبري والواقدي وهشام بن محمد وغيرهم بويع « 1 » علي ( ع ) بالخلافة يوم قتل عثمان ( رض ) وذلك يوم السبت لثمان عشرة خلت من ذي الحجة وقيل لثلاث عشرة وقيل يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة وذلك سنة خمس وثلاثين واتفق على بيعته المهاجرون والأنصار .
وحكى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه أنه كان يقول واللّه ما زانت الخلافة عليا ولكن هو زانها فأول من بايعه طلحة وكان أشل وقى النبي ( ص ) يوم أحد فشل فلما نظر اليه علي ( ع ) تطير منه وقال يد شلاء أمر لا يتم ما اخلفه أن ينكث بيعته . ثم بايعه الزبير والصحابة .
وذكر محمد بن سعد في الطبقات قال : بويع علي ( ع ) بالخلافة بالمدينة في الغد من يوم قتل عثمان ( رض ) فبايعه طلحة والزبير وسعيد بن زيد من العشرة المبشرين وعمار بن ياسر وأسامة بن زيد وسهل بن حنيف وأبو أيوب الأنصاري ومحمد بن مسلمة وزيد بن ثابت وخزيمة بن ثابت وجميع من كان بالمدينة من الصحابة وفي بيعة سعد بن أبي وقاص خلاف ، قال ابن سعد ولم أر في كتابي ذكر سعد ، قال وقد رأيت في كتاب سمع معناه ذكر سعد .
وذكر ابن جرير الطبري في تاريخه ، وقال : سأل أصحاب رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب ان يتقلد لهم وللمسلمين أمرهم فأبى عليهم .
قال ابن جرير بلغني عن محمد بن الحنفية أنه قال : كنت مع أبي حين قتل عثمان ( رض ) فدخل منزله فأتاه أصحاب رسول اللّه ( ص ) فقالوا ان هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من امام يقوم بأمرهم ولا نجد اليوم أحدا أحق بهذا الامر منك أقدم سابقة
هامش
( 1 ) وفي نسخة : اتفق علماء السير على أنه بويع بالخلافة في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين . وانما اختلفوا في أي يوم منه إلى أن قال والأولى أي الثمانية عشر أصح .