تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
هو خاصف النعل نعلي على قفا من يبغضه * هذا سهيم البغض ودع يكون من كان الشط ينقصه أحبه يزيد ما أقدر ابصره * لمي يزيد ومات الحسين وهو عطشان

حديث في سد الأبواب

أخرجه أحمد في الفضائل والترمذي في السنن فاما احمد فقال : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد اللّه عن زيد بن أرقم قال كان لنفر من الصحابة أبواب شارعة في المسجد فقال رسول اللّه ( ص ) سدوا هذه الأبواب إلا باب علي بن أبي طالب فتكلم الناس في ذلك فقام رسول اللّه ( ص ) فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته . قال ابن عباس معناه : ان اللّه أمرني بشيء فاتبعت أمره . وأما الترمذي فقال : حدثنا محمد بن حميد الرازي قال حدثنا إبراهيم بن المختار حدثنا شعبة عن أبي ثلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال أمر رسول اللّه ( ص ) بسد الأبواب إلا باب علي ( ع ) . قال الترمذي : يعني الأبواب الشارعة في المسجد اعترضوا على هذه الجملة وذلك من وجوه أحدها انهم قالوا في اسناد الحديث الأول ميمون مولى عبد الرحمن بن سمرة ضعفه يحيى بن سعيد واما الحديث الثاني ففيه أبو ثلج واسمه يحيى بن سليم ضعفه احمد وابن حبان والثاني انه قد رواه جماعة من الصحابة سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر وطرقهم ضعيفة والثالث ان في الصحيحين ان النبي ( ص ) أمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر ( رض ) والجواب أما أبو ثلج فقد روى عنه احمد ووثقه فكيف يسمع قول القائل انه ضعفه وكذا ميمون فان احمد اخرج عنه في الفضائل واما روايات الصحابة فنحن ما استدللنا بشيء منها بل اعتمدنا على رواية احمد والترمذي وأما قولهم ان النبي ( ص ) أمر بسد أبواب المسجد إلا باب أبي بكر رضي اللّه عنه فنقول قد أخرج أحمد والترمذي ان الواقعة كانت لعلي ( ع ) وروى أبو سعيد ان الواقعة كانت لأبي بكر ( رض ) وليس احدى الروايتين بأولى من الأخرى فتوقف الامر على التاريخ غاية ما في الباب ان يقال حديث أبي سعد في الصحيحين . فنقول احمد والترمذي مقلدان في الباب أيضا ، وقد روى الترمذي عن علي بن منذر عن فضيل بن سالم بن أبي حفصة عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال
تذكرة الخواص — صفحة 46 | سبط ابن الجوزي