رضي اللّه عنه فإنه أول من فر ودخل المدينة وفيه نزل
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا ( مِنْكُمْ ) يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
الآية وروي أن النبي ( ص ) قال ذلك في حجة الوداع .
فقال احمد في الفضائل أخبرنا يحيى بن أبي بكر وابن آدم قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة عن السلوي وكان قد شهد حجة الوداع قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول في ذلك اليوم علي مني وأنا منه ولا يقضي ديني سواه وقيل قاله يوم نزل عليه
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
.
حديث الطائر
وقد أخرجه أحمد في الفضائل ؛ والترمذي في السنن ؛ فاما احمد فاسنده إلى سفيان مولى رسول اللّه ( ص ) واسمه مهران قال أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول اللّه ( ص ) طيرا بين رغيفين فقدمته إلى رسول اللّه ( ص ) وفي رواية طيرين بين رغيفين فقال رسول اللّه اللهم إيتني بأحب خلقك إليك فإذا الباب يفتح فدخل علي ( ع ) فاكل معه .
واما الترمذي فقال : حدثنا سفيان عن وكيع عن عبيد اللّه بن موسى عن عيسى ابن عمر عن السدي عن أنس بن مالك قال كان عند النبي ( ص ) طير فقال اللهم إيتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر فجاء علي ( ع ) فأكل معه .
قال الترمذي : السدي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن سمع من أنس بن مالك ، وروى الحسن بن علي ووثقه سفيان الثوري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم .
قلت : انما ذكر الترمذي هذا في تعديل السدي لان جماعة تعصبوا عليه ليبطلوا هذا الحديث فعدله الترمذي .
وقال الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري حديث الطائر صحيح يلزمه البخاري ومسلم أخرجاه في صحيحهما لان رجاله ثقات وهو من شرطهما .
فان قيل : فلم لم يخرجه الحاكم في المستدرك عن الصحيحين فالجواب إنما لم يخرجه لان محمد بن طاهر المقدسي والدارقطني تعصبا عليه واخرجا لحديث الطائر طرقا ضعيفة فإنه لما صنف المستدرك بلغ الدارقطني فقال لعله يستدرك عليهما حديث الطائر فتركه ثم رموا الحاكم بالتشيع لأجل هذا وكيف يسمع قول محمد بن طاهر مع العلم بحاله وقول الدارقطني في عصبيته على الحاكم والترمذي وأحمد بن حنبل