رسول اللّه ( ص ) يا علي لا يحل لأحد ان يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك .
قال الترمذي : ومعناه لا يحل لأحد ان يستطرق هذا المسجد جنبا إلا أنا وأنت ، فان قيل فعطية ضعيف قالوا : والدليل على ضعف الحديث ان الترمذي قال : حدثت بهذا الحديث أو سمع مني هذا الحديث محمد بن إسماعيل يعني البخاري فاستطرفه والجواب ان عطية العوفي قد روى عن العباس والصحابة وكان ثقة ، وأما قول الترمذي عن البخاري فإنما استطرفه لقوله ( ع ) لا أحله إلا لطاهر لا لحائض ولا جنب وعند الشافعي يباح للجنب العبور في المسجد ، وعند أبي حنيفة لا يباح حتى يغتسل للنص ويحمل حديث علي ( ع ) على أنه كان مخصوصا بذلك كما كان رسول اللّه ( ص ) مخصوصا بأشياء .
حديث في النجوى والوصية
قال الترمذي : حدثنا علي بن المنذر الكوفي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال دعا رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب يوم الطائف فانتجاه طويلا فقال الناس لقد طالت نجواه مع ابن عمه فبلغ ذلك رسول اللّه ( ص ) فقال ما انتجيته ولكن اللّه انتجاه .
قال الترمذي : ومعناه ان اللّه أمرني ان اناجيه أو انتجي معه .
وقال أهل اللغة : التناجي السر يكون بين اثنين يقال نجوته نجوى أي ساررته وكذا ناجيته وانتجى القوم وتناجوا إذا تساروا ، والاسم النجوى .
وقال احمد في الفضائل : حدثنا محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة حدثنا جرير ابن عبد الحميد عن المغيرة عن أم موسى عن أم سلمة ( رض ) قالت والذي نحلف به ان كان علي بن أبي طالب لأقرب الناس عهدا برسول اللّه ( ص ) مرض رسول اللّه ( ص ) مرض موته فلما كان اليوم الذي قبض فيه دعا عليا فناجاه طويلا وساره كثيرا ثم قبض في يومه ذلك فكان أقرب الناس عهدا برسول اللّه ( ص ) فان قيل قد روي عن عائشة ( رض ) عنها قالت يزعمون أن رسول اللّه ( ص ) أوصى إلى علي بن أبي طالب متى كان ذلك ما قبض إلا بين سحري ونحري ، والجواب ان هذا الحديث رواه أحمد بن حنبل في الفضائل ولم يطعن فيه أحد وهو حديث صحيح ، ولو كان معلولا لتكلموا فيه ، ومعنى قول عائشة يزعمون يشير إلى أم سلمة وأم سلمة مثل