تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
خصوصا مع شهادة من سلف بعدالة السدي فلا يلتفت إلى جرح غيرهم فان قيل فقد تكلم البخاري وابن معين في السدي قلنا انما تكلموا فيه لأنه كان يكثر الرواية كما فعلت الصحابة في أبي هريرة لا لشيء آخر .

حديث في خصف النعل

أخرجه في الفضائل ؛ والترمذي في السنن ، فاما احمد فقال : أنبأنا يحيى بن آدم حدثنا يونس عن أبي إسحاق عن زيد بن تبيع عن أنس قال : قال رسول اللّه ( ص ) لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يمضي فيهم أمري ويقتل المقاتلة ويسبي الذرية . قال أبو ذر فما راعني الا برد كف عمر رضي اللّه عنه من خلفي فقال من تراه يعني ؟ قال فقلت ما يعنيك وانما يعني خاصف النعل علي بن أبي طالب . وبنو وليعة : قوم من العرب . وفي رواية فقال عمر رضي اللّه عنه واللّه ما اشتهيت الإمارة إلا يومئذ جعلت انصب له صدري رجاء ان يقول هذا فالتفت إلى علي فأخذ بيده وقال هذا هو هذا هو مرتين وفي رواية فانتشل بيد علي ( ع ) أي نفضها . وأما الترمذي فقال حدثنا سفيان بن وكيع عن أبي شريك عن منصور عن ربعي ابن حراش قال حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة فقال لما كان يوم الحديبية خرج الينا سهيل بن عمر وفي جماعة من رؤساء الكفار فقال يا محمد خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وارقائنا وليس لهم فقه في الدين وانما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا فازودهم علينا أو الينا فقال رسول اللّه ( ص ) سنفقههم في الدين ان لم يكن لهم فقه ، ثم قال يا معاشر قريش لتنتهن أو ليبعثن اللّه عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين فقالوا ومن ذلك ؟ فقال من امتحن اللّه قلبه للايمان وهو خاصف النعل . قال علي : وكنت جالسا اخصف نعل رسول اللّه - وخصف النعل : خرزها - قلت : ووقفت على جزء بخط جدي أبو الفرج رحمه اللّه فيه ابيات من نظمه في ما كان ، وكان منها « 1 » :
قالوا علي قلت حبي ربي على شاهدي * ما قول قط تصنع وباطني قد بان
هامش
( 1 ) الأبيات مشوشة ومصحفة ولم نعثر على الأصل فتأمل .