عائشة ؛ ثم قول أم سلمة مثبت وقول عائشة نافي ومتى اجتمع المثبت والنافي قدم المثبت باجماع الأمة ، على أن قول عائشة ما قبض إلا بين سحري ونحري لا ينافي الوصية لأن في تلك الحالة لا يقدر الإنسان على الكلام وانما يكون قبيل ذلك فيحمل على أنه أوصى اليه في ذلك الوقت فلما ثقل قبض بين سحرها ونحرها توفيقا بين الأقوال .
وقال احمد في الفضائل : حدثنا الهيثم بن خلف حدثنا محمد بن أبي عمر الدوري حدثنا شاذان حدثنا جعفر بن زياد عن مطر عن أنس قال : قلنا لسلمان الفارسي سل رسول اللّه ( ص ) من وصيه ؟ فسأل سلمان رسول اللّه ( ص ) فقال من كان وصي موسى بن عمران ؟ فقال يوشع بن نون قال : ان وصيي ووارثي ومنجز وعدي علي بن أبي طالب ( ع ) فان قيل فقد ضعفوا حديث الوصية فالجواب ان الحديث الذي ضعفوه في اسناده إسماعيل بن زيادة تكلم فيه الدارقطني وانما تكلم فيه لأنه روى في الحديث زيادة بعد قوله منجز وعدي وهو خير من اترك بعدي والحديث الذي ذكرناه رواه أحمد في الفضايل وليس في اسناده ابن زياد ولا هذه الزيادة فذاك حديث وهذا آخر .
حديث في قوله ( ع ) « 1 »
من آذى عليا فقد آذاني
قال احمد في الفضايل : حدثنا يعقوب عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن الفضل ابن معقل بن سنان عن عبيد اللّه بن دينار الأسلمي عن عمرو بن شاس قال خرجت مع علي ( ع ) إلى النمير فجفاني جفوة فلما قدمت المدينة أظهرت شكايته في المسجد فبلغ رسول اللّه ( ص ) فدخلت يوما إلى المسجد وهو جالس في جماعة من أصحابه فجعل يحد بي النظر ثم قال اما واللّه لقد آذيتني فقلت أعوذ باللّه ان أوذيك يا رسول اللّه فقال أما علمت أن من اذى عليا فقد آذاني وهذا حديث سالم من الطعن وقد روى سعيد بن المسيب عن عمر رضي اللّه عنه انه سمع رجلا يذكر عليا ( ع ) بشر فقال ويلك تعرف من في هذا القبر وأشار إلى قبر رسول اللّه ( ص ) فسكت الرجل فقال عمر فيه محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب إذا آذيت عليا فقد آذيته .
هامش
( 1 ) وكذا في جميع النسخ .