تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال : لما أراد رسول اللّه ( ص ) ان يهاجر إلى المدينة خلف علي بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده وأمره تلك الليلة ان ينام على فراشه وقال له إتشح ببردي الحضرمي الأخضر فإنه لا يخلص إليك منهم أحد ولا يصيبونك بمكروه والقوم قد أحاطوا بالدار قال فأوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل اني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختارا كلاهما الحياة فأوحى اللّه اليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا : جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه والملائكة تنادي بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب واللّه يباهي بك ملائكته ؛ ثم توجه رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة فانزل اللّه تعالى عليه في شأن علي ( ع )
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
. قال ابن عباس : أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه علي بن أبي طالب وقال ابن عباس انشدني أمير المؤمنين شعرا قاله في تلك الليلة :
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصا * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول الإله خاف ان يمكروا به * فنجاه ذو الطول العلي من المكر وبات رسول اللّه في الغار آمنا * موقّى وفي حفظ الإله وفي ستر وبت أراعيهم وما يثبتونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر

حديث في التضحية

قال احمد في المسند : وقد تقدم اسناده ، حدثنا اسود بن عامر حدثنا شريك أنبأنا أبو الحسن عن الحكم عن جيش عن علي ( ع ) ؛ وقال أحمد أيضا في الفضائل بهذا الاسناد عن علي ( ع ) قال أمرني رسول اللّه ( ص ) ان اضحي عنه ابدا فكان يضحي عنه إلى أن استشهد بكبشين أملحين ، قال محمد بن شهاب الزهري إنما خص عليا ( ع ) بذلك دون أقاربه وأهله لقربه منه فكأنه ( ص ) فعل ذلك بنفسه واللّه الموفق للصواب .

حديث في دعاء النبي ( ص ) له بالسلامة وانه مغفور له

قال الترمذي : بالاسناد المتقدم حدثنا محمد بن بشار ويعقوب بن إبراهيم قالا