تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ابن محمد حدثنا سلمة بن شبيب عن عبد اللّه بن عمر عن أبي الربيع عن شريك عن جابر الجعفي قال : قال لي محمد بن علي يا جابر اني لمحزون واني لمشتغل القلب قلت وما سبب ذلك فقال يا جابر انه من دخل قلبه صافي دين اللّه شغله عما سواه ، يا جابر ما الدنيا وما عسى ان يكون هل هو إلا ثوب لبسته أو لقمة أكلتها أو مركب ركبته أو امرأة أصبتها ، يا جابر ان المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ولم يصمهم عن ذكر اللّه ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ولم يعمهم من نور اللّه ما رؤوا بأعينهم من الزينة ففازوا بثواب الأبرار ان أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤنة وأكثرهم لك معونة ان نسيت ذكروك وان ذكرت أعانوك قوالين بحق اللّه قوامين بأمر اللّه فأنزل الدنيا منزلة منزل نزلت به وارتحلت عنه أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء واحفظ اللّه تعالى فيما استرعاك من دينه وحكمته . وقال أبو نعيم حدثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي حدثنا محمد بن زكريا حدثنا قيس بن حفص حدثنا حسن بن حسن قال كان محمد بن علي يقول سلاح اللئام قبح الكلام . وقال أبو نعيم : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أبيه عن أبي بكر بن عباس عن سعد الإسكاف عن محمد بن علي أنه قال واللّه لموت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا . وأخبرنا غير واحد عن عبد الوهاب الحافظ أخبرنا عبد المبارك بن عبد الجبار أنبأنا علي بن أحمد الملطي عن أحمد بن محمد بن يوسف عن ابن صفوان عن أبي بكر القرشي حدثني إبراهيم بن راشد حدثنا بشر بن حجر الشامي حدثنا مروان بن معاوية عن خالد بن أبي الهيثم عن محمد بن علي أنه قال : ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم اللّه وجه صاحبها على النار فان سالت عن الخدين لم يرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة يوم القيامة وما من شيء إلا وله جزاء إلا الدمعة فان اللّه يكفر بها بحور الخطايا ولو أن باكيا بكى في أمة لحرم اللّه تلك الأمة على النار . وقد روي هذا المعنى مرفوعا إلى رسول اللّه ( ص ) وقال أبو نعيم حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم حدثنا محمد بن دريد حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال : قال محمد
تذكرة الخواص — صفحة 304 | سبط ابن الجوزي