تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإبراهيم وأمه أم حكيم بنت أسد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق وعلي ، وزينب وأمهما أم ولد وأم سلمة لأم ولد أيضا والنسل لجعفر .

فصل في ذكر ولده جعفر

وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) وكنيته : أبو عبد اللّه ، وقيل أبو إسماعيل ، ويلقب : بالصادق ؛ والصابر ؛ والفاضل ؛ والطاهر . واشهر ألقابه الصادق ، وقد ذكرنا أن أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر . قال علماء السير : كان قد اشتغل بالعبادة عن طلب الرياسة . وذكر أبو نعيم في ( الحلية ) فقال حدثنا علي بن محمد بن محمود حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد حدثني جعفر بن محمد بن هشام حدثنا محمد بن حفص بن راشد عن أبيه عن عمرو بن المقدام قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين . وذكر أبو نعيم أيضا عن سفيان الثوري قال : قال جعفر بن محمد يا سفيان إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد للّه والشكر للّه عليها فان اللّه تعالى يقول
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فان اللّه يقول
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
الآية وجعل لكم جنات في الآخرة
وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
يا سفيان إذا أحزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة . وقد روى هذا المعنى مرفوعا أنبأنا أبو اليمن اللغوي أنبأنا الفرار أنبأنا الخطيب أنبأنا أبو بكر الرماني أنبأنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي عن محمد بن أبي القاسم السمناني عن الخليل بن محمد الثقفي عن عيسى بن جعفر القاضي عن أبي حازم المدني قال : كنت عند جعفر بن محمد فجاء سفيان الثوري فقال له جعفر أنت رجل يطلبك السلطان وأنا اتقي السلطان فقال سفيان حدثني حتى أقوم فقال حدثني أبي عن جدي عن أبيه علي ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) من أنعم اللّه عليه بنعمة فليحمد اللّه ومن استبطأ الرزق فليستغفر اللّه ومن حزنه أمر فليقل ( لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ) .
تذكرة الخواص — صفحة 307 | سبط ابن الجوزي