ابن زرارة ثم خرج سورة بن محمد الكندي في جمع إلى يحيى فالتقوا فرماه مولى لعيسى ابن سليمان الغزي بسهم في وجهه فوقع فجزوا رأسه وصلبوا جسده وكتبوا إلى الوليد بخبره فكتب إليهم احرقوا عجل العراق وانسفوه في اليم نسفا فانزلوا جسده واحرقوه ثم ذروه في الماء والريح .
وقيل : ان نصر بن سيار بعث إلى يحيى بن سالم بن اخرز المازني فحاربه فقتل يحيى في المعركة .
وقال الواقدي : أم يحيى ريطة بنت أبي هاشم بن محمد بن علي بن أبي طالب ( ع ) ؛ وكان لزيد بن علي ، عيسى . وحسين واسم حسين المكفوف ، وكان لزيد أيضا محمد وأمهم أم ولد ، قتل يحيى بن زيد في سنة خمس وعشرين ومائة .
فصل في ذكر محمد الباقر ( ع )
هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وأمه أم عبد اللّه بنت الحسن بن حسن بن علي ( ع ) ، وانما سمي الباقر من كثرة سجوده ، بقر السجود جبهته ؛ أي فتحها ووسعها ، وقيل لغزارة علمه .
قال الجوهري في ( الصحاح ) التبقر التوسع في العلم . قال وكان يقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) الباقر لتبقره في العلم ويسمى الشاكر والهادي .
وقال ابن سعد : محمد من الطبقة الثالثة من التابعين من المدينة ، كان عالما عابدا ثقة .
روى عنه الأئمة : أبو حنيفة ، وغيره .
قال أبو يوسف ؛ قلت لأبي حنيفة لقيت محمد بن علي الباقر فقال نعم وسألته يوما فقلت له أراد اللّه المعاصي ؟ فقال أفيعصى قهرا ، قال أبو حنيفة فما رأيت جوابا أفحم منه .
وقال عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبي جعفر لقد رأيت الحكم عنده كأنه مغلوب ويعني بالحكم الحكم بن عيينة وكان عالما نبيلا جليلا في زمانه .