ابن علي لابنه يا بني إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح لكل شر انك ان كسلت لم تؤد حقا وان ضجرت لم تصبر على حق .
قال في ( الحلية ) وسئل محمد عن حلية السيف فقال يجوز قد حلت الصحابة سيوفهم .
وقال القرشي بالأسناد المذكور آنفا حدثني محمد بن الحسين حدثني عبد اللّه بن إسحاق عن العلا بن ميمون عن أفلح مولى محمد بن علي قال خرجت مع مولاي حاجا فلما دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته فقلت بأبي وأمي ان الناس ينظرون إليك فلو رفعت بصوتك قليلا فبكى وقال ويحك لم لا أبكي لعل اللّه ان ينظر الّي برحمة منه فأفوز بها عنده ، ثم طاف بالبيت وركع عند المقام ورفع رأسه من سجوده فإذا موضعه مبتل من دموعه قال وكان إذا ضحك يقول اللهم لا تمقتني .
وقال أبو نعيم : حدثنا أبي أحمد بن محمد بن عمر حدثنا عبد اللّه بن محمد القرشي حدثنا أحمد بن يحيى قال : قال محمد بن علي كان لي أخ في عيني عظيم والذي عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه .
وقال القرشي : فقد محمد بن علي بغلة له فقال اللهم لئن رددتها علي لأحمدنك بمحامد ترضاها .
قال ولده جعفر فوجدها . فقال الحمد للّه لم يزد عليها فقلت له في ذلك فقال وهل أبقيت شيئا جعلت الحمد كله للّه تعالى .
وذكر أبو نعيم عن أبي حمزة قال : قال محمد بن علي ما من عبادة عند اللّه تعالى أفضل من عفة بطن أو فرج وما من شيء أحب إلى اللّه تعالى من أن يسأل وما يدفع القضاء إلا الدعاء وان اسرع الخير ثوابا البر والعدل واسرع الشر عقوبة البغي وكفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ان يأمرهم بما لا يستطيع التحول عنه وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه .
وقال أبو حمزة : قال لنا عبد اللّه بن الوليد قال لنا محمد بن علي يدخل أحدكم يده كم صاحبه فيأخذ منه ما يريد قلنا لا فقال اذهبوا فلسبتم اخوانا كما تزعمون .
قال : وكان يحضر اخوانه فيطعمهم أطيب الطعام ويكسوهم أحسن الكسوة
تذكرة الخواص — صفحة 305
مساهمون: سبط ابن الجوزي
ص٣٠٥