وذكر المدايني : عن جابر بن عبد اللّه انه أتى أبا جعفر محمد بن علي إلى الكتاب وهو صغير فقال له رسول اللّه يسلم عليك فقيل لجابر وكيف هذا ؟ فقال كنت جالسا عند رسول اللّه والحسين في حجره وهو يداعبه فقال يا جابر يولد مولود اسمه علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين فيقوم ولده ثم يولد له ولد اسمه محمد فان أدركته يا جابر فاقرأه مني السلام « 1 » .
وروى : ان أبا جعفر دخل على جابر بعد ما أضر فسلم عليه فقال من أنت ؟ فقال محمد بن علي بن الحسين فقال ادن مني فدنى منه فقبل يديه ورجليه ، ثم قال له رسول اللّه يسلم عليك وذكره .
توفي جابر بن عبد اللّه سنة ثمان وسبعين بالمدينة ، وهو آخر من مات من أهل العقبة فقد كان محمد الباقر في زمانه كبيرا لما نذكر في وفاته .
ذكر نبذة من كلامه
قال أبو نعيم في ( الحلية ) حدثنا محمد بن علي بن حبيش حدثنا محمد بن علي بن سليمان حدثنا محمد بن عباد حدثنا عبد السلام بن حرب عن زياد بن خيثمة عن محمد بن علي أنه قال : الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ولا تصيب الذاكر .
وقال أبو نعيم حدثنا عثمان بن العثماني حدثنا أبو علي الروزباري قال سمعت أبا العباس الشرقي يقول سمعت بشر بن الحرث الحافي يقول سمعت ابن داود يقول سمعت سفيان الثوري يقول سمعت منصور يقول سمعت محمد بن علي يقول الغنا والعز يجولان في قلب المؤمن فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أوطناه .
وقال أبو نعيم حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا أبو الربيع الرشديني حدثنا عبد اللّه بن وهب عن إبراهيم بن نشيط عن عمر مولى غفرة عن محمد بن علي أنه قال ما دخل قلب امرء شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخل قل أو كثر .
وقال أبو نعيم : حدثني أبي حدثنا الحسن بن أحمد بن محمد بن أبان حدثنا عبد اللّه
هامش
( 1 ) أخرجه في مطالب السؤول عن طريق أبي الزبير ص 81 وكذا ابن الأثير في المختار من مناقب الأخيار ص 30 مصورة عن مخطوطة الظاهرية وراجع لسان الميزان 5 / 198 وكفاية الطالب ص 299 والصواعق المحرقة لابن حجر ص 199 ومشارق الأنوار ص 21 والفصول المهمة 197 وينابيع المودة ص 333 والكواكب الدرية للمناوي 1 / 164 ونور الأبصار للشبلنجي ص 192 .