تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
حسن بن حسن خشونة تسابا فيها وذكر أمهات الأولاد فقدم زيد على هشام بهذا السبب فقال له هشام بلغني انك تذكر الخلافة ولست هناك قال ولم قال لأنك ابن أمة فقال قد كان إسماعيل ( ع ) ابن أمة فضربه هشام ثمانين سوطا وذكر ابن سعد عن الواقدي : ان زيد بن علي قدم على هشام فرفع اليه دينا كثيرا وحوايج فلم يقض منها شيئا واسمعه هشام كلاما غليظا قال فخرج من عند هشام فاخذ بيده شاربه وفتله وقال ما أحب أحد الحياة إلا ذل ثم مضى إلى الكوفة وبها يوسف بن عمر عامل لهشام . قال الواقدي : وكان دينه خمسمائة ألف درهم ، فلما قتل قال هشام : ليتنا قضيناها ، وكان أهون مما صار اليه . قال الواقدي : وبلغ هشام بن عبد الملك مقام زيد بالكوفة فكتب إلى يوسف بن عمر اشخص زيدا إلى المدينة فاني أخاف ان يخرجه أهل الكوفة لأنه حلو الكلام مع ما يدل به من قرابة رسول اللّه فبعث يوسف بن عمر إلى زيد يأمره بالخروج إلى المدينة وهو يتعلل عليه والشيعة تتردد اليه فأقام زيد بالكوفة خمسة أشهر ويوسف بن عمر مقيم بالحيرة فبعث اليه يقول لا بد من اشخاصك فخرج يريد المدينة وتبعه الشيعة يقولون أين تذهب ومعك منا مائة الف يضربون دونك ولم يزالوا به حتى رجع إلى الكوفة فبايعه جماعة منهم ؛ سلمة بن كهيل ومنصور بن خزيمة في آخرين فقال له داود ابن علي بن عبد اللّه بن عباس يا بن عم لا يغرنك هؤلاء من نفسك ففي أهل بيتك لك أتم العبر وفي خذلانهم إياهم كفاية ولم يزل به حتى شخص إلى القادسية فتبعه جماعة يقولون له ارجع فأنت المهدي وداود يقول لا تفعل فهؤلاء قتلوا أباك واخوتك وفعلوا ما فعلوا فبايعه منهم خمسة عشر ألفا على كتاب اللّه وسنة رسوله وجهاد الظالمين ونصر المظلومين واعطاء المحرومين ونصرة أهل البيت على عدوهم فأقام مختفيا على هذا سبعة عشر شهرا والناس ينتابونه من القرى والأمصار ثم اذن للناس بالخروج فتقاعد عنه جماعة ممن بايعه ، وقالوا إن الإمام جعفر بن محمد بن علي فواعد من وافقه على الخروج في أول ليلة من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائة فخرج فوافى اليه مائتا رجل وعشرين رجلا فقال سبحان اللّه أين القوم ؟ فقالوا في المسجد محصورون . وجاء عمر بن يوسف في جموع أهل الشام فاقتتلوا فهزم زيد ومن معه فجاءه سهم في جبهته فوقع فأدخلوه بيتا ونزعوا السهم من وجهه فمات وجاؤوا به إلى نهر
تذكرة الخواص — صفحة 300 | سبط ابن الجوزي