غلط من البلاذري لأن أنسا كان بالكوفة عند ابن زياد ولما جيء بالرأس بكى وقد ذكرناه .
وقال هشام : لما أنشد يزيد الأبيات قال له علي بن الحسين بل ما قال اللّه أولى
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
فقال يزيد
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ .
وكان علي بن الحسين والنساء موثقين في الحبال فناداه علي يا يزيد ما ظنك برسول اللّه لو رآنا موثقين في الحبال عرايا على أقتاب الجمال فلم يبق في القوم إلا من بكى .
وروى ابن أبي الدنيا عن الحسن البصري قال ضرب يزيد رأس الحسين ومكانا كان يقبله رسول اللّه ( ص ) ثم تمثل الحسن :
سمية أمسى نسلها عدد الحصا * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل
وقال ابن سعد بعث ابن زياد بالرأس مع مخفر بن ثعلبة العايدي وأمر يزيد نسائه فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام .
وحكى هشام بن محمد عن أبيه عن عبيد بن عمير قال : كان رسول قيصر حاضرا عند يزيد فقال ليزيد هذا رأس من ؟ فقال رأس الحسين قال ومن الحسين قال ابن فاطمة ، قال ومن فاطمة ؟ قال بنت محمد ، قال : نبيكم ؟ قال نعم ، قال : ومن أبوه ؟
قال علي بن أبي طالب ، قال ومن علي بن أبي طالب ؟ قال ابن عم نبينا ، فقال تبا لكم ولدينكم ما أنتم وحق المسيح على شيء ، ان عندنا في بعض الجزاير دير فيه حافر حمار ركبه عيسى السيد المسيح ونحن نحج اليه في كل عام من الأقطار وننذر له النذور ونعظمه كما تعظمون كعبتكم فاشهد انكم على باطل ثم قام ولم يعد اليه .
وحكى محمد بن سعد في ( الطبقات ) عن محمد بن عبد الرحمان قال لقيني رأس الجالوت فقال ان بيني وبين داود سبعين نبيا وان اليهود تعظمني وتحترمني وأنتم قتلتم ابن بنت نبيكم .
وذكر عبد الملك بن هاشم في كتاب ( السيرة ) الذي أخبرنا القاضي الأسعد أبو البركات عبد القوي بن أبي المعالي ابن الحبار السعدي في جمادى الأول سنة تسع وستمائة بالديار المصرية قراءة عليه ونحن نسمع قال : أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن