والثاني : انه دفن بالمدينة عند قبر أمه فاطمة ( ع ) قاله ابن سعد قال لما وصل إلى المدينة كان سعيد بن العاص واليا عليها فوضعه بين يديه واخذ بارنبة أنفه ثم أمر به فكفن ودفن عند أمه فاطمة ( ع ) .
وذكر الشعبي : ان مروان بن الحكم كان بالمدينة فاخذه وتركه بين يديه وتناول أرنبة انفه وقال :
يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين
واللّه لكأني انظر إلى أيام عثمان ، وقال ابن الكلبي سمع سعيد بن العاص أو عمرو بن سعيد الضجة من دور بني هاشم فقال :
عجت نساء بني تميم عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والبيت لعمرو بن معدي كرب والرواية ( عجت نساء بني زياد ) . وروى أن مروان أنشد :
ضرب الدوسر فيهم ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقر
والثالث : انه بدمشق حكى ابن أبي الدنيا قال وجد رأس الحسين في خزانة يزيد بدمشق فكفنوه ودفنوه بباب الفراديس وكذا ذكر البلاذري في ( تاريخه ) قال هو بدمشق في دار الامارة وكذا ذكر الواقدي أيضا .
والرابع : انه بمسجد الرقة على الفرات بالمدينة المشهورة . ذكره عبد اللّه بن عمر الوراق في كتاب ( المقتل ) وقال لما حضر الرأس بين يدي يزيد بن معاوية قال لأبعثنه إلى آل أبي معيط عن راس عثمان وكانوا بالرقة فبعثه إليهم فدفنوه في بعض دورهم ثم أدخلت تلك الدار في المسجد الجامع قال وهو إلى جانب سدرة هناك وعليه شبيه النيل لا يذهب شتاءا ولا صيفا .
والخامس : ان الخلفاء الفاطميين نقلوه من باب الفراديس إلى عسقلان ثم نقلوه إلى القاهرة وهو فيها وله مشهد عظيم يزار في الجملة ففي اي مكان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر قاطن في الأسرار والخواطر انشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى :
لا تطلبوا المولى حسين * بأرض شرق أو بغرب