بالموت ولولا فعله ذلك لوقع الناس في أمر عظيم وجاء عيسى فوقف على سلع ثم قال يا محمد لك الأمان فصاح به محمد واللّه ما نسمع ما تقول وان الموت في عز خير من الحياة في ذل ثم ترحل فقد بقي معه من مائة الف ثلاثمائة وستة عشر رجلا على عدد أهل بدر ثم اغتسل هو وأصحابه وتحنطوا وعرقبوا دوابهم ثم حملوا على عيسى وأصحابه فهزموا ثلثا ثم تكاثروا عليهم فقتلوهم وقتل حميد بن قحطبة محمدا ولم يعرفه وجاء برأسه إلى عيسى واورت أخته زينب وابنته فاطمة جسده بالبقيع وحمل رأسه إلى أبي جعفر فنصبه في الكوفة وطاف به في البلدان ، وكان مكثه منذ ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة يوما لأنه خرج في أول رجب وقتل لأربع عشرة ليلة خلت من رمضان وسنه يوم قتل خمس وأربعون سنة وكان قتله عند أحجار الزيت ، وكان معه ذو الفقار فاخذه عيسى بن موسى ثم انتقل إلى الرشيد .
قال الأصمعي انا رأيته وفيه ثمان عشرة فقارة ، ولما التقوا قدم قادم على أبي جعفر فقال له ما الخبر فقال هرب محمد فقال أبو جعفر كذبت نحن أهل بيت لا نفر .
وقال ابن سعد في ( الطبقات ) وأم محمد بن عبيد اللّه هند بنت أبي عبد بن عبد اللّه ابن زمعة بن الأسود بن المطلب وكنيته أبو عبد اللّه وهو من الطبقة الخامسة من التابعين من أهل المدينة .
قال ابن سعد وكان لمحمد من الولد عبد اللّه قتله هشام بن عمر ببلاد القشمير في المعركة ، وعلي مات بالسجن بمصر ؛ وحسن قتله موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بفخ صبرا ، وفاطمة تزوجها ابن ابن عمها حسن بن إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي ( ع ) ، وزينب تزوجها محمد ابن السفاح وكان أبو جعفر قد جهزه مع عيسى بن موسى لقتال محمد فدخل بها ليلة قتل أبوها ؛ ثم مات عنها محمد بن السفاح فتزوجها عيسى بن علي بن عبد اللّه بن عباس ففارقها فتزوجها ، محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ثم فارقها فتزوجها إبراهيم بن حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) وأم جميع من ذكرنا ، أم سلمة بنت محمد بنت محمد بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، والطاهر وأمه فاخته بنت فليح من آل الزبير بن العوام ، وإبراهيم لام ولد أسند الحديث محمد عن نافع مولى ابن عمر وغيره وحدث عنهم .
تذكرة الخواص — صفحة 203
مساهمون: سبط ابن الجوزي
ص٢٠٣