تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال أما واللّه لقد كنت كارها لهذا ثم نصبه بالكوفة ؛ ثم قال للربيع احمله إلى أبيه عبد اللّه إلى السجن فحمله الربيع فوافاه يصلي فقال له اسرع فأسرع وسلم فنظر إلى الرأس فأخذه فوضعه في حجره ثم قال رحمك اللّه أبا القاسم وأهلا بك وسهلا لقد وفيت بعهد اللّه وميثاقه . فقال له الربيع : كيف كان أبو القاسم في نفسك فقال كما قيل :
فتى كان يحميه من الذل سيفه * ويكفيه سوآت الذنوب اجتنابها
ثم قال للربيع : قل لصاحبك قد مضى من بؤسنا أيام ومن نعيمك مثلها والملتقى بيننا القيامة واللّه الحاكم . قال الربيع : فابلغته ما قال فما رأيته منكسرا مثل انكساره حين قلت له ذلك . وقال الأصمعي : احضر يوما إلى أبي جعفر هريسة الفستق ومعها مصارين الدجاج محشوة بشحم البط والسكر ودهن الفستق فقال ان إبراهيم ومحمدا أرادا أن يسبقاني إلى هذا فسبقتهما اليه . قال الأصمعي : وباخمرى من ارض الطف وقد ذكرها دعبل في قصيدته التائية التي رثى فيها جماعة من أهل البيت وهي :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي موحش العرصات لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات ألم تر أني مذ ثلاثين حجة * أروح واغدو دائم الحسرات أرى فيأهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات وآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد غلظة القصرات بنات زياد في القصور مصونة * وبنت رسول اللّه في الفلوات أحب قصي الرحم من أجل حبكم * واهجر فيكم زوجتي وبناتي وأكتم حبيكم مخافة كاشح * عنيف لأهل الحق غير موات فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع قلبي اثرهم حسرات خروج امام لا محالة كائن * يقوم على اسم اللّه بالبركات