تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قلت : هكذا وقعت هذه الرواية ان محمدا قال وقد بنى القبة الخضراء وهي وهم فان بغداد بنيت بعد قتل محمد وإبراهيم . قال الواقدي : واستولى محمد على المدينة ومكة واليمن . وذكر ابن جرير في ( تاريخه ) قال : استفتى مالك بن انس في الخروج مع محمد وقيل له ان في أعناقنا بيعة لأبي جعفر فقال مالك انما بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين فاسرع الناس إلى محمد ولزم مالك بيته فما خرج منه . قال الواقدي وغيره : وكان عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس عم المنصور محبوسا عنده فقال أبو جعفر شاوروه فقال ان البخل قد قتل أبا جعفر مروه بانفاق الأموال فان غلب عادت اليه وان لم يغلب لم يقدر عدوه على درهم . قال هشام بن محمد ولما بلغ أبا جعفر خروج محمد كتب اليه من أمير المؤمنين أبي جعفر إلى محمد بن عبد اللّه قال اللّه تعالى
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
إلى قوله
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
ولك علي عهد اللّه وميثاقه وذمته وذمة رسوله ان تبت ورجعت من قبل ان أقدر عليك فأنت آمن وجميع ولدك وأخوتك وأهل بيتك ومن اتبعك على دمائهم وأموالهم وأعطيك الف ألف درهم وأنزلك أي البلاد أحببت واطلق من في حبسي من أهلك وان شئت ان تستوثق لنفسك فابعث اليّ من شئت ليأخذ لك الأمان والمواثيق والعهود والسلام فكتب اليه محمد بن عبد اللّه : من محمد ابن عبد اللّه المهدي إلى عبد اللّه بن محمد
( طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ )
وأنا أعرض عليك من الأمان مثل ما عرضت علي وانما ادعيتم هذا الأمر بنا وخرجتم له بشيعتنا وخطبتم بفضلنا وان أبانا علي هو الوصي وهو الامام فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الامر أحد له نسبنا وشرفنا لسنا من أبناء الطلقاء ولا الطرداء ولا اللعناء ولا يمت أحد من بني هاشم بمثل ما نمت به من القرابة