والمسابقة والفضل وإنا بنو أم رسول اللّه ( ص ) فاطمة بنت عمرو في الجاهلية وبنو فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) في الإسلام فوالدنا علي أول الناس إسلاما وأول من صلى مع رسول اللّه وجدنا رسول اللّه ( ص ) وجدتنا خديجة الطاهرة وان هاشما ولد أبانا مرتين مرة من قبل أبيه ومرة من قبل أمه فاطمة بنت أسد وكذا ولد حسنا مرتين فانا أوسط بني هاشم نسبا وأشرفهم أبا لم يتنازع في أمهات ولا أولاد ولم يعرق في العجم ولك من الأمان على مثل ما ذكرت ان دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي ان أو منك على نفسك وولدك ومالك وأهلك وعلى كل حدث أحدثته إلا حدا من حدود اللّه وحقا لمسلم أو معاهد .
وأما قولك عن الأمان : فأي الأمانات تعطيني ، أمان عمك عبد اللّه بن علي أو أمان أبي مسلم أو أمان ابن هبيرة والسلام .
فكتب اليه أبو جعفر ، أما بعد : فاني وقفت على كتابك فإذا جل فخرك بقرابة النساء لتضل به الجفاة والغوغاء ولم يجعل اللّه النساء كالعمومة والإناث كالعصبة والأولياء فان اللّه تعالى جعل العم أبا ؛ وأما ما ذكرت من أولاد فاطمة بنت عمرو فقد حجبها الكفر فلا ترث هي ولا أحد من أولادها ، وأما قولك ان هاشما ولد عليا مرتين فرسول اللّه سيد الأولين والآخرين لم يلده هاشم إلا مرة وزعمت أنك لم تلدك أمهات الأولاد فقد فخرت على من هو خير منك وهو إبراهيم بن رسول اللّه وما خياركم إلا من أمهات الأولاد لأنه ما ولد فيكم بعد رسول اللّه ( ص ) مثل علي بن الحسين وأمه أم ولد وهو خير منك ومن جدك حسن بن حسن وكذا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمان أمه أم ولد وكذا محمد بن علي بن الحسين أمه أم ولد وما كان فيكم مثله ولا مثل ابنه جعفر وأمه أم ولد وأما قولكم انكم بنوا رسول اللّه فاللّه تعالى يقول :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
وأنتم بنوا ابنته وهي وإن كانت قرة عين إلا انها لا تحوز الميراث ولا الولاية ولا يجوز لها الإمامة ولا القضاء أليس الاجماع منعقدا على أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون مع العصبة ، وأما ما فخرت به من سابقة عليّ وفضله فهذا لا ادفعه غير أن رسول اللّه ( ص ) لما حضرته الوفاة أمر بالصلاة غيره وكان في الستة الذين كانوا شورى فتركوه وقدم عبد الرحمان بن عوف عثمان بن عفان وقتل عثمان وهو متهم به وأبا سعد وصدور الصحابة كابن عمر وأسامة بن زيد وغيرهم فإنهم تخلفوا عن بيعته وقاتله طلحة والزبير وعائشة واغلقوا أبواب الخلافة