يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنعمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري * فغير بعيد كلما هو آتي
قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين بالأطراف مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأحرى بفخ نالها صلواتي
وأخرى بأرض الجوزجان محلها * وقبر بباخمرى لدى الغربات
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمان في الغرفات
فاما الممضات التي ليس بالغا * مبالغها منى بكنه صفات
نفوس لدى النهرين من ارض كربلا * معرسهم فيها بشط فرات
تقسمهم نهب المنون فما ترى * لهم عفرة مغشية الحجرات
وقد كان منهم بالحجون وأهلها * ميامين نحارون في السنوات
إذا فخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والقرآن ذي السورات
ملامك في أهل النبي فإنهم * أوداي ما عاشوا وأهل ثقاتي
تخيرتهم رشدا لأمري لأنهم * على كل حال خيرة الخيرات
فيارب زدني في يقيني بصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي
بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفك عناة أو لحمل ديات
لقد خفت في الدنيا وأيام عيشها * واني لأرجو الامن بعد وفاتي
قوله : قبور بكوفان يريد الكوفة واسمها كوفان وهي الرملة الحمراء وبها سميت وطيبة المدينة سماها رسول اللّه ( ص ) بذلك وفخ اسم الشعب الذي فيه محمد بن الحنفية بينه وبين مكة ستة أميال والمقتول فيه الحسين بن علي بن حسن بن حسن بن علي ( ع ) قتله فيه موسى بن عيسى في أيام موسى الهادي سنة تسع وستين ومائة وكان معه سليمان بن عبد اللّه بن حسن بن حسن فضربوا عنقه بمكة .
فاما الذي بأرض الجوزجان فيحيى بن زيد وسنذكر ذلك ، خرج في أيام الوليد بن عبد الملك فقتل في المعركة .
وقال ابن سعد في ( الطبقات ) أم إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن هند بنت