تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

ذكر حبس المنصور لعبد اللّه بن حسن واخوته

قال علماء السير : كان لعبد اللّه بن حسن بن حسن عدة أولاد نذكرهم بعد وكان المشار اليه منهم ، محمد ، وإبراهيم وكانا يترشحان للخلافة وكان المنصور يخاف منهما وكانا يسكنان البوادي خوفا منه ثم ينتقلان في الأمصار من الحجاز إلى اليمن ثم إلى البصرة ثم إلى الهند ثم إلى السند فلما حج المنصور سنة أربع وأربعين ومائة اجتمع بعبد اللّه بن حسن بن حسن بالمدينة فسأله عن ولديه فقال لا علم لي بهما فاغلظ له أبو جعفر فقال يا ماص بظر أمه ؛ فقال له عبد اللّه يا أبا جعفر بأي أمهاتي تمصني بفاطمة بنت رسول اللّه أم بفاطمة بنت الحسين أم بأم إسحاق بنت طلحة أم بخديجة بنت خويلد ، ثم حبسه ، وقيل إنه لما سأله عن ولديه قال واللّه لو كانا تحت قدمي ما رفعتهما عنهما . وذكر الصولي في ( الأوراق ) ان عبد اللّه بن حسن لما لامه الناس في كتم أمر ولديه قال بليتي أعظم من بلية الخليل ( ع ) لان اللّه تعالى امره بذبح ابنه وهو طاعة اللّه تعالى قال اللّه ان هذا لهو البلاء المبين وهذا يطلب مني ان أدله على ولدي ليقتلهما وهو للّه معصية فامر بحبسه فأقام عبد اللّه محبوسا ثلاث سنين وحبس معه جماعة منهم : حسن ، وإبراهيم ابنا حسن أخو عبد اللّه بن حسن وحسن بن جعفر بن حسن وأبو بكر بن حسن بن حسن أخو عبد اللّه أيضا وسليمان ، وعبد اللّه ، وعلي ، وعباس بنو داود بن حسن بن حسن ، ومحمد وإسحاق ابنا إبراهيم بن حسن بن حسن ، وعباس ابن حسن بن حسن بن علي ( ع ) اخذوه وهو قاعد على بابه فنادت أمه عائشة بنت طلحة باللّه دعوني أشمه فلم يفعلوا ؛ وعلي بن حسن بن حسن العابد ؛ وموسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن وعلي بن محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن ، وكان الذي تولى حبسهم رياح بن عثمان ولاه أبو جعفر المدينة فقيدهم وضيق عليهم . وأول من حبس منهم عبد اللّه ثم تتابعوا ولم يزالوا محبوسين حتى حج أبو جعفر في سنة أربع وأربعين ومائة هذه السنة وكان حبس عبد اللّه على ما قيل سنة احدى وأربعين ؛ فلما قفل أبو جعفر من مكة بعث إلى رياح فحملهم وحمل معهم محمد بن عبد اللّه بن عمر بن عثمان وأخو بني حسن بن حسن لامهم جميعا ويسمى بالديباج وأمهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) فاخذهم رياح فزادهم قيودا
تذكرة الخواص — صفحة 197 | سبط ابن الجوزي