تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق دربارهء اول اربعين حضرت سيد الشهدا ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الحنبلى من اكابر علماء أهل السنّة محققا فى علوم جمّة كان له يد طولى فى التفسير و الحديث و صناعة الوعظ و فى كل العلوم و كان لا يراعى احدا فى ذكر نقائصه و مطاعنه و قد طعن فى كتابه تلبيس ابليس على الغزّالى فى مشيه على طريق الصوفيّة و ذكره فى الاحياء ما لا ينبغى للعالم ذكره من الحكايات التى هى من الاساطير الخرافيّة و ذكر فى مؤلفاته من الاحاديث الموضوعة . و جمع العلامة ابن الجوزى اغلاط كتاب الاحياء فى مجموعة و سمّاها اعلام الاحياء باغلاط الاحياء . و ذكر ايضا فى عبد القادر الجيلانى الصوفى ما يضع من مرتبته عند العامة و لذلك حبسته السلطة الغاشمة خمس سنين و كذلك تفعل فى كل زمان به من هو صادع بالحق و حرّ في أقواله و مجاهر فى الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و رادع عن أعمال الظالمين . و لابن الجوزى مصنّفات كثيرة منها الردّ على المتعصب العنيد المانع عن لعن يزيد ، ردّ على عبد المغيث ابن زهير الحنبلى حيث صنّف كتابا فى فضائل يزيد بن معاوية توفى ابن الجوزى ببغداد 12 رمضان سنة 597 ه و له اشعار فى مراثى الحسين ( ع ) . « 1 » و الجدير بالذكر هنا نقل كتاب حبر الامة عبد اللّه بن عباس رضوان اللّه عليهما الى يزيد فى جواب كتابه اليه يظهر منه ان يزيد أمر بقتل الامام ( ع ) عداوة منه للّه و رسوله و لاهل بيته و لا شك ان من هو عدو للّه و رسوله فهو كافر ملعون . قال العلامة شمس الدين سبط ابن الجوزى فى التذكره « 2 » : ذكر الواقدى و هشام و ابن اسحاق و غيرهم قالوا لمّا قتل الحسين ( ع ) بعث عبد اللّه ابن الزبير الى عبد اللّه بن عباس ليبايعه و قال أنا اولى من يزيد الفاسق الفاجر و قد علمت سيرتى و سيرته و سوابق ابى الزبير مع رسول اللّه ( ص ) و سوابق معاوية فامتنع ابن عباس و قال الفتنة قائمة و باب الدماء مفتوح و مالى و لهذا انّما أنا رجل من المسلمين فبلغ ذلك يزيد بن معاوية فكتب الى ابن عباس : سلام عليك امّا بعد فقد بلغنى انّ الملحد فى حرم اللّه دعاك لتبايعه فأبيت عليه وفاء منك لنا فانظر من بحضرتك من أهل البيت و من يرد عليك من البلاد فاعلمهم
هامش
( 1 ) . ر . ك : بحار الانوار ، ج 10 ، ص 257 ، ط امين الضرب . ( 2 ) . التذكرة ، ص 155 ، ط فرهاد ميرزا .