تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق دربارهء اول اربعين حضرت سيد الشهدا ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
يكون عندي احد من الناس لا بلى اللّه فيه بلاء حسنا فبلغ الخبر الى يزيد فبعث اليهم مسلم بن عقبة المرى فى جيش كثيف من اهل الشام فاباحها ثلاثا و قتل ابن الغسيل و الاشراف و أقام ثلاثا ينهب الاموال و يهتك الحريم . قال ابن سعد : و كان مروان بن الحكم يحرض مسلم بن عقبة على اهل المدينة فبلغ يزيدا فشكر مروان و قرّبه و أدناه و وصله . و ذكر المدائني فى كتاب الحرّة عن الزهرى قال : كان القتلى يوم الحرّة سبعمائة من وجوه الناس من قريش و الانصار و المهاجرين و وجوه الموالى و امّا من لم يعرف من عبدا و حرّا و امرأة فعشرة آلاف و خاض الناس فى الدماء حتّى وصلت الدماء الى قبر رسول اللّه ( ص ) و امتلأت الروضة و المسجد قال مجاهد : التجأ الناس الى حجرة رسول اللّه ( ص ) و منبره و السيف يعمل فيهم و كانت وقعة الحرّة سنة ثلاث و ستين فى ذى الحجة فكان بينها و بين موت يزيد ثلاثة أشهر ما امهله اللّه بل اخذه اخذ القرى و هى ظالمة و ظهرت فيه الآثار النبويّة و الاشارات المحمديه . و ذكر ابو الحسن المدائنى عن ام الهيثم بنت يزيد قالت : رأيت امرأة من قريش تطوف البيت فعرض لها أسود فعانقته و قبلته فقلت له ما هذا منك قالت هذا ابنى من يوم الحرّة وقع علىّ ابوه فولدته . و ذكر ايضا المدائني عن ابى قرة و قال قال هشام بن حسان ولدت الف امرأة بعد الحرّة من غير زوج و غير المدائني يقول عشرة ألف امرأة و قال الشعبى : أ ليس قد رضى يزيد بذلك و أمر به و شكر مروان بن حكم على فعله ؟ ثم سار مسلم بن عقبة من المدينة الى مكّة فمات فى الطريق فأوصى الى الحصين بن نمير فضرب الكعبة بالمجانيق و هدمها و أحرقها و جاء نعى يزيد لعنه اللّه فى ربيع . و قال جدى ليس العجب من قتال ابن زياد الحسين ( ع ) و تسليطه عمر بن سعد على قتله و الشمر و حمل الرءوس اليه و انّما العجب من خذلان يزيد « 1 » و ضربه بالقضيب ثناياه و حمل آل رسول اللّه سبايا على اقتاب الجمال و عزم على ان يدفع فاطمة بنت الحسين ( ع ) الى الرجل الّذى طلبها و انشاده ابيات ابن الزبعرى : ليت اشياخى ببدر شهدوا . . . الخ أ فيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ؟ أ ليس باجماع المسلمين ان الخوارج و البغاة يكفّنون و يصلّى عليهم و يدفنون ؟
هامش
( 1 ) . فانه يدعى الخلافة الاسلامية و انه من أولى الامر الذين أمر اللّه تعالى ( العياذ باللّه ) بطاعتهم و الانقياد لهم و أنه امير المؤمنين . ( فيا ذلة الاسلام من بعد عزه ) ( اذا كان والى المسلمين يزيد ) .